الفروج السوري في قفص الغلاء.. أزمة تبدأ من المدجنة وتنتهي في جيب المواطن
ارتفعت أسعار الفروج ومشتقاته في سوريا مع تراجع الإنتاج وخروج مربين من السوق وارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل وانتشار الأمراض. وتراوحت الأسعار الرسمية في منتصف آب بين 350 و450 ليرة جديدة لكيلو الفروج، وبين 800 و850 ليرة للشرحات، بينما رصدت جولة في ريف دمشق وصول الشرحات إلى نحو 900 ليرة، والدبوس إلى 500، والجناحات إلى 270، والفخاذ إلى 470 ليرة.
قال مربون إن الخسائر السابقة دفعت كثيرين إلى الامتناع عن بدء دورات جديدة، ما خفض المعروض. ويبلغ سعر كيلوغرام العلف نحو 7500 ليرة قديمة، ويستهلك الطائر قرابة أربعة كيلوغرامات قبل البيع، فضلاً عن اللقاحات والطاقة والنقل والعمالة. وذكر مرب من ريف حماة أن منتجاً خسر نحو 20 ألف طائر من أصل 40 ألفاً بسبب الأمراض الموسمية.
وفي اعزاز، دعا صاحب مدجنة إلى ضبط إدخال اللقاحات والاستعداد لأمراض قد تنقلها الطيور المهاجرة في الخريف. وفي حلب، قال عاملون إن الأمراض والخسائر قبل عيد الأضحى وزيادة الطلب الصيفي قللت الإنتاج، مع توقع تحسن المعروض إذا عاد المربون تدريجياً.
وأثار احتمال استيراد الفروج التركي أو المجمد تردداً لدى المربين خشية هبوط الأسعار، بينما يرى مستهلكون أن الاستيراد قد يزيد المعروض ويخفف الغلاء. ويضع ذلك الحكومة أمام موازنة حماية الإنتاج المحلي مع قدرة الأسر على الشراء.
ويرى مربون أن دعم الأعلاف قد يخفض كلفة الإنتاج ويحد من الدورة المتكررة التي تبدأ بخسائر وانسحاب المربين، ثم نقص المعروض وارتفاع الأسعار، ثم عودة الإنتاج وهبوطها. ويخلص التقرير إلى أن الاستقرار يحتاج إلى سياسة متكاملة لمستلزمات الإنتاج والتوزيع ومنع الاحتكار وحماية المستهلك.
