بعد استعادة الاستقرار في ببيلا.. لماذا يطالب الأهالي بمزيد من الضبط؟
يصف سكان ببيلا ومحيطها الوضع الأمني بأنه مقبول مقارنة بمراحل سابقة، مع استمرار القلق من السرقات وظهور السلاح ليلاً والمخدرات ومتابعة المطلوبين. وقال مدير منطقة الكسوة وجنوبي دمشق أحمد الرحيل إن الوضع شبه مستقر وإن الحديث عن انتشار واسع وعشوائي للسلاح لا يعكس الواقع، مع إقراره بمشكلات تعمل الجهات المختصة على معالجتها.
شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية حوادث متباينة، بينها مقتل الشيخ فرحان حسن المنصور بقنبلة في سيارته، وإصابة صلاح أحمد الصالح بعبوة أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، ومحاولة اغتيال رئيس بلدية ببيلا محمد إبراهيم عنتر، وتهديد الصحفية آلاء المحمد في الحجر الأسود. وفي 24 تموز أوقفت حملة أمنية شملت ببيلا ويلدا وبيت سحم والسيدة زينب 16 مطلوباً وضبطت مخدرات وأسلحة وذخائر. وفي 7 آب أعلنت قوى الأمن تحييد عنصرين مرتبطين بداعش كانا يحاولان زرع عبوة، بينما أثار إطلاق سراح غياث أحمد الحموي بعد توقيفه في 15 آب ثم إعادة القبض عليه شكاوى بشأن المتابعة.
ويطالب سكان بإجراءات أوضح لمتابعة البلاغات، ولا سيما بحق أشخاص كانوا في الدفاع الوطني أو قوات النظام السابق، مع التأكيد أن تقديم الشكوى لا يثبت الإدانة. وقال الرحيل إن ملفات الموقوفين من اختصاص الجهات الأمنية، وإن الشكاوى تحال إلى المؤسسة المختصة، مقراً بإمكان وقوع أخطاء أو تجاوزات.
كما تحدثت مصادر محلية عن الحاجة إلى تحسين اختيار العناصر وتدريبهم. وقال الرحيل إن دورات تنظم للعاملين في المؤسسات الأمنية والخدمية والبلديات لتحسين التعامل مع الجمهور ومتابعة الشكاوى. ويظل ملف المخدرات من أبرز مطالب السكان، إذ تربط مصادر جذوره بشبكات نشطت في جنوب دمشق خلال حكم النظام السابق واستمر بعض أفرادها بعد عام 2018.
