المواد النووية في سوريا.. أين تنتهي الضمانات ويبدأ حق الاستخدام السلمي؟
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن المواد النووية المكتشفة في سوريا ستبقى في العهدة الوطنية وتخضع لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإن التقييمات التقنية لا ترى فيها خطراً. وأكد تمسك دمشق بحق استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
ورأى المحلل أحمد مظهر سعدو أن التعاون مع الوكالة قد يتحول إلى مسار تقني، مع بقاء الاعتبارات القانونية والأمنية والرقابة الدولية. وقال إن إسرائيل تخشى إعادة إنتاج برنامج عسكري، بينما تهتم الدول الغربية بمنع أي خطر إقليمي، لكنه اعتبر أن الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية حق مشروع يمكن أن يخدم التنمية.
وأشار الباحث باسل معراوي إلى أن زيارة مدير الوكالة رافائيل غروسي ولقاءه الرئيس السوري أظهرا اهتماماً بالتطبيقات المدنية والعلمية. وأبدت الوكالة استعدادها للمساعدة في الطب والزراعة، ووقعت مذكرة تفاهم مع الخارجية السورية في أمن الغذاء ومكافحة السرطان. وأضاف أن سوريا ستحتاج إلى خبرة الوكالة الفنية وأن البرنامج ينبغي أن يبقى علمياً وتقنياً وملتزماً بضوابطها.
ويجمع المسار بين إبقاء المواد تحت مسؤولية الدولة واستمرار وصول المفتشين والتحقق منها. ويتوافق الحق في الاستخدامات السلمية من حيث المبدأ مع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات، بينما يظل تراجع المخاوف مرتبطاً بنتائج التحقق وتسوية مسائل الضمانات العالقة واستمرار التعاون بين دمشق والوكالة.
