أزمة العمالة والأجور في سوريا ومعركة البقاء اليومية
يرى مقال في تلفزيون سوريا أن ركود القطاعات الإنتاجية وارتفاع البطالة أوجدا فائضاً في الباحثين عن عمل، ما أضعف شروط التشغيل والحماية الاجتماعية. ويسرد المقال حالات لعمال يعملون حتى تسع ساعات يومياً طوال الشهر من دون راحة أسبوعية أو عطل رسمية، إلى جانب توسع العمل غير المنظم والمياومة وغياب العقود والتأمين الصحي والتعويض عن إصابات العمل.
وبحسب المقال، دفع ضعف الأجور بعض العمال إلى قبول أعباء أكبر أو بدلات عينية ووجبات طعام، بينما تراجعت معايير السلامة في ورش ومصانع صغيرة. ويقدر المقال متوسط راتب العامل أو الموظف العادي بأقل من 80 دولاراً شهرياً، في وقت قد يتجاوز فيه إيجار مسكن متواضع كامل الراتب، ما يدفع أسرًا إلى تقليص الغذاء والعلاج والملابس والاستدانة لتغطية النفقات الأساسية.
ويشير الكاتب إلى أن تكاليف النقل والإنارة المرتبطة بالعمل تستهلك جزءاً إضافياً من الدخل، وأن بعض الأسر تدفع الآباء والأمهات والشباب والأطفال إلى أعمال إضافية أو مبكرة. ويربط ذلك بالتسرب من التعليم وتراجع الرعاية الصحية والادخار والتواصل الأسري، مع بقاء معظم الجهد موجهاً إلى الغذاء والسكن والخدمات اليومية.
