"هآرتس": انفتاح سوريا الاقتصادي يحدّ من قدرة حكومة الاحتلال على فرض وقائعها بالقوة
رأت الكاتبة الإسرائيلية كسينيا سفيتلوفا في مقال بصحيفة "هآرتس" أن رفع اسم سوريا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، بعد إدراجها منذ عام 1979، يفتح طريقاً لإعادة دمجها في الاقتصاد الإقليمي والدولي، وقد يحول اتفاقات الاستثمار وإعادة الإعمار من تعهدات معلنة إلى مشاريع فعلية.
وبحسب المقال، سعى الرئيس السوري أحمد الشرع إلى هذا التحول عبر الابتعاد عن ماضيه الجهادي، والتعاون مع الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، والتعهد بالمساعدة في التخلص مما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية. كما أشارت الكاتبة إلى دخول السعودية وقطر والإمارات في مشاريع للطيران والمطارات والطاقة والاتصالات والموانئ والنقل، وربطت ذلك بالسعي إلى الاستقرار ومنع عودة النفوذ الإيراني.
وترى سفيتلوفا أن اتساع المصالح العربية والغربية في سوريا سيقيد قدرة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على استخدام القوة، لأن الضربات قد تمس مصالح دول وثيقة الصلة بواشنطن. ودعت إلى التفكير في اتفاق أمني مع دمشق يخفف التوتر ويضع قواعد للعلاقة، وطرحت إمكان تعاون مستقبلي في المياه والطاقة والزراعة والطب.
وخلص المقال إلى أن سوريا دخلت فصلاً جديداً رغم تحديات إعادة بناء المؤسسات والتوترات الداخلية، وأن استمرار السياسة التصادمية الإسرائيلية لن يوقف مسار الانفتاح الاقتصادي والإقليمي.
