جديدة عرطوز.. كيف تحوّل خلاف بين أفراد إلى اصطفاف مناطقي؟
تحول خلاف بين طفلين في جديدة عرطوز بريف دمشق إلى توتر بين مجموعات من أبناء البلدة وأبناء دير الزور المقيمين فيها، أعقبته اعتداءات على ممتلكات وانتشار أمني وفرض حظر للتجوال. وذكر تقرير ألترا سوريا أن الروايات تباينت بشأن بداية الخلاف ودور بعض عناصر الأمن وحجم الأضرار، لكنها اتفقت على أن تدخل الأقارب وسع نزاعاً محدوداً إلى مواجهة ذات طابع مناطقي.
قال الباحث الميداني حسام محاميد إن الخلاف انتقل إلى أفراد من العائلتين ثم تعرض منزل أحد الأطراف وممتلكاته للاعتداء وأصيبت زوجته. واتهمت مصادر محلية عناصر أمن من أبناء البلدة بالمشاركة في ضرب مدنيين، بينما قال أحد السكان إن روايات الطرفين متضاربة. وأشار التقرير إلى أن التحريض عبر منصات التواصل والدعوات إلى مساندة أبناء المنطقة أو العشيرة زادت الاستقطاب.
تدخلت لجان صلح ووجهاء عشائر بالتوازي مع انتشار القوى الأمنية. وقال حمزة المحيمد، وهو من المشاركين في جهود التهدئة، إن جميع الموقوفين من أبناء دير الزور وجديدة عرطوز أفرج عنهم، وإن اجتماعاً في منزل الشيخ نوري المسكار بحث التهدئة ومحاسبة العناصر الأمنية المتهمة بالمشاركة في الاعتداءات. وخلص التقرير إلى أن الحادثة أبرزت مخاطر استبدال الاحتكام إلى المؤسسات والقانون بالاصطفاف العائلي والمناطقي.
