تخطَّ إلى المحتوى
جارٍ التحقق من صلاحية التنقل
كل الأخبار
مكتب الميزانية البرلمانية يقدّر كلفة القطار فائق السرعة «ألتو» بين 75 و113 مليار دولارLe Journal de Montréal
كندامن المجتمعأمس

مكتب الميزانية البرلمانية يقدّر كلفة القطار فائق السرعة «ألتو» بين 75 و113 مليار دولار

قدّر مكتب مديرة الميزانية البرلمانية أن مشروع القطار فائق السرعة «ألتو» بين مدينة كيبيك وتورونتو قد يكلف ما بين 75 و113 مليار دولار. ونُشر التقرير يوم الخميس، وأوضح أن هذا النطاق الواسع يعكس عدم اليقين الكبير الملازم لمشاريع السكك الحديدية الضخمة. ويتجاوز هذا التقدير النطاق الذي اعتمدته الحكومة الفدرالية وشركة «ألتو» الحكومية حتى الآن، وهو بين 60 و90 مليار دولار.

ولا يأخذ التحليل في الحسبان إعلان الحكومة في 22 يونيو 2026 أنها قد تعدّل المسار المفضل ليمر بمدينة كينغستون في أونتاريو. ويقول التقرير إن هذا التعديل سيزيد عدم اليقين. ووفق راديو كندا، فإن هذا المسار أكثر استواء، لكنه يعبر محمية قوس فرونتيناك للمحيط الحيوي المعترف بها من اليونسكو، ما قد يرفع الكلفة بسبب تدابير حماية البيئة.

ويُرجع التقرير جزءا من الفارق إلى طول المسار، إذ يقدّر أن القطار سيخدم نحو 850 كيلومترا لا 1000 كيلومتر كما يُقدَّم علنا. ويقدّر المكتب الكلفة الأساسية بين 88 و133 مليون دولار للكيلومتر، مقابل 71 إلى 106 ملايين في تقدير أوتاوا. ومن أبرز عوامل ارتفاع الكلفة عبور الدرع الكندي على نحو 130 كيلومترا بين أوتاوا وبيتربورو، وحفر نفق بطول 15 كيلومترا تقريبا تحت جبل مونت رويال لربط لافال بمونتريال. وكل كيلومتر إضافي من الأنفاق يرفع الكلفة 169 مليون دولار. كما يُتوقع أن ترتفع كلفة البناء نحو 1.5 مليار دولار عن كل سنة تأجيل.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يقدّر التقرير أن أعمال بناء الجزء الواقع بين أوتاوا ومونتريال سترفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 1.8 مليار دولار في 2029 وملياري دولار بحلول 2033. وقد ترتفع الوظائف المستحدثة من نحو 4300 إلى 9000 وظيفة. ويصف التقرير هذا الأثر بأنه تحفيز طفيف للاقتصاد على المدى القصير.

ويرى المكتب أن القوانين التي أقرتها حكومة مارك كارني، ومنها قانون وحدة الاقتصاد الكندي وقانون شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة، قد تخفف المخاطر القانونية والتنظيمية ومخاطر الجدول الزمني، لكنها لا تلغيها. وسيصدر المكتب لاحقا تقريرا آخر يقيّم ما إذا كان عدد الركاب المتوقع كافيا لتشغيل الشبكة.

ورحبت شركة «ألتو» بالتقرير، وقالت إن تقديره يقع في نطاق مماثل ومتسق مع فرضية عملها، وإن الفارق يعود إلى اختلاف المنهجية. وأضافت أن مرحلة التطوير مستمرة لتأكيد المسار وتحديد الكلفة قبل أي قرار استثماري نهائي. وستنشر الشركة النسخة الأولى من دراسة الجدوى في النصف الأول من عام 2027. وكانت صحيفة «ذا غلوب آند ميل» قد نشرت في أواخر أغسطس وثيقة داخلية تتحدث عن كلفة تبلغ 150 مليار دولار، وردّت «ألتو» بأنها تستند إلى تقدير قديم لعدد الركاب.

ودخل المشروع حملة الانتخابات في كيبيك المقررة في 5 أكتوبر. وطالب زعيم الحزب الليبرالي الكيبيكي شارل ميار بتفسير لارتفاع التقدير، مع تأكيده دعمه للمشروع ودعوته إلى تعديل المسار بسبب قلق المزارعين. أما زعيم الحزب الكيبيكي بول سان بيير بلاموندون، الذي يتقدم في استطلاعات الرأي، فقال إن تقلب قيمة المشروع أمر مقلق، وأكد أنه سيسحب كيبيك من المشروع إذا انتُخب.

قدّرت مديرة الميزانية البرلمانية آنيت راين أن تكلفة بناء مشروع القطار السريع بين مدينة كيبيك وتورنتو قد تتراوح بين 75 و113 مليار دولار، أي ما يصل إلى 23 مليارا أكثر من تقديرات الحكومة الفيدرالية البالغة بين 60 و90 مليارا. وجاء ذلك في تحليل نُشر يوم الخميس.

ويستند التحليل إلى مقارنة مع عشرات المشاريع المماثلة في العالم، ويحدد تكلفة أساسية تتراوح بين 88 و133 مليون دولار، بقيمة دولارات عام 2024، لكل كيلومتر من السكة، على مسار يبلغ طوله نحو 850 كيلومترا بدلا من الألف كيلومتر التي يُشار إليها غالبا. ولا يشمل التقدير فكرة إضافة منعطف عبر كينغستون. ويحذر التقرير من أن كل كيلومتر إضافي من الأنفاق يضيف 169 مليون دولار، وكل كيلومتر من الجسور 153 مليونا، وأن كل عام تأخير في بدء الأشغال يضيف نحو 1.5 مليار دولار.

وترى راين أن القواعد الفيدرالية الجديدة لتسريع مشاريع البنية التحتية الكبرى ستساعد على تجنب تجاوزات التكاليف التي شهدتها مشاريع في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث بلغت التكاليف 4.5 أضعاف نظيرتها في أوروبا. لكنها أشارت إلى عوامل جغرافية ترفع التكلفة، منها حفر الأنفاق في مونتريال ومحيطها وتعقيدات المقطع الذي يعبر الدرع الكندي. وأضافت أن المشروع غير مسبوق في كندا، وأن تجاوز الميزانية أرجح من العكس، وأن احتمال الطعون القضائية يبقى قائما.

وتوقع التقرير أن تكون العائدات الاقتصادية خلال بناء المقطع الأول بين أوتاوا ومونتريال «متواضعة»، إذ سيضيف المشروع نحو 1.8 مليار دولار إلى الاقتصاد و4300 وظيفة في السنة الأولى من الأشغال عام 2029، مقابل ملياري دولار و9000 وظيفة في السنة الخامسة. ووعدت راين بتحليل آخر حول عدد الركاب المتوقع ومدى كفايته لتشغيل القطار.

ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم شركة «ألتو» الحكومية المسؤولة عن المشروع كارولين دي روزييه إن تحليل المديرة، رغم اختلاف منهجيته، يأتي في حدود مماثلة لفرضية العمل لدى الشركة ومتسقة معها. وتعد الشركة بنسخة أولى من دراسة جدوى في النصف الأول من عام 2027 لتأكيد المسار وتحديد التكاليف.