الماروني الشاب: رواية كاتب سوري الأصل بالإيطالية تصل إلى العربية لأول مرة
تصل رواية الماروني الشاب للكاتب ألساندرو اسبينا إلى القارئ العربي لأول مرة بترجمة السوري معاوية عبد المجيد عن دار الفرجاني الليبية، وهي رواية صدرت باللغة الإيطالية عام 1971 للكاتب الذي يخفي الاسم الحقيقي باسيلي شفيق خزام، سوري ماروني المولود في بنغازي عام 1927 ودرس في إيطاليا وعمل في مصنع نسيج عائلته حتى مهاجرته إلى إيطاليا أواخر السبعينيات بعد تأميمات نظام قذافي حيث توفي عام 2013.
وتدور الرواية حول الشاب الماروني إميل شيباس، تاجر وصل إلى بلدة الحنية الليبية محملا بالبضائع، وتطرح في سيرته الروحية سؤال الاغتراب والاندماج كسكّتين لا تفضيان إلى أي مكان، في تجربة يقرأها كاتب المقال، وهو ليبي، بوصفها تنتمي إلى أدب ما بعد الاستعمار لكنها تفكك ثنائيته التقليدية بين صوت المستعمر وصوت المستعمر، فالكاتب الذي نشأ في بنغازي ضمن عائلة شرقية ويكتب بالإيطالية ينظر إلى التجربة الاستعمارية بعين متفردة يلجأ فيها إلى التحليل النفسي والاجتماعي بدل الخطاب الأيديولوجي.
ويبدي الكاتب رأيه بأن البطل الحقيقي للرواية قد يكون الضابط الإيطالي مارتيلو الذي يختفي فجأة في مقبرة إغريقية ويحول اختفاؤه إلى استعارة للمصير الغامض لمن يقف على الحدود بين ضفتين، خاتما بأن الرواية ملحمة بامتياز تطرح سؤال انتمائها ذاتها: هل تنتمي إلى أدبنا كما ينتمي كاتبها أم إلى اللغة التي كتبت بها والبلد الذي اختاره كاتبها موطنا أخيرا.
