ملف السورية للبترول: حجز احتياطي وأسئلة عن عقود شركات حديثة التأسيس ودعوة للشفافية
أعاد قرار وزارة المالية بفرض الحجز الاحتياطي على أموال أشخاص وشركات مرتبطة بالقطاع النفطي، الذي نشرت تفاصيله صحيفة زمان الوصل في 24 أيلول/سبتمبر نقلا عن مصدر مطلع مع أضرار مقدرة بأكثر من 110 ملايين دولار مرتبطة بشركات عاملة في الخدمات النفطية واللوجستية والطاقة، فتح ملف العقود المبرمة من قبل الشركة السورية للبترول وسط نقاش عام عرضه برنامج سوريا اليوم على تلفزيون سوريا بمشاركة خبراء ومختصين.
وقال عضو لجنة الطاقة في مجلس الشعب خالد جمال الخلف إن المجلس ولجنته لم تصلهما معلومات تفصيلية بشأن العمليات أو شبهات الفساد المتداولة، معتبرا أن المشكلة الأساسية تكمن في الشفافية، وكشف عن علمه بعقد شركة تعزيز بقيمة 12 مليون دولار تضمن دفع 50 بالمئة منه مقدما أي نحو 6 ملايين دولار، مع حديث عن شركتي بيترونوفا وفولكون وأرقام متداولة تتجاوز 100 مليون دولار، وأبدى إمكانية استدعاء رئيس الشركة يوسف قبلاوي لمناقشة الملفات، فيما وصف المستشار الاقتصادي محمد ناصر حمو القضية بالمعقدة مع سرية تقارير الرقابة خلال التحقيق، وتساءل عن كيفية تأسيس الشركات الحديثة والتحقق من ملاكها وملاءتها وخبراتها، داعيا إلى تعزيز التدقيق المسبق.
ودفع المحامي المعتصم الكيلاني بأسئلة حول آلية حصول الشركات الثلاث على عقود القطاع ومعايير اختيارها وشروط العقود وآليات الدفع، فيما قدم الباحث في شؤون الطاقة عمار جلو قراءة مختلفة مفادها أن استعادة السيطرة على حقول الشمال الشرقي فرضت تحديات تشغيلية عاجلة والشركة لا تمتلك أسطول صهاريج كافيا ما جعلها تلجأ لشركات خاصة، مؤكدا وجوب التمييز بين الضرر والاختلاس وأن بعض الأرقام متعلقة بأضرار أو مكاسب فائتة مقدرة، داعيا إلى عدم إدانة أحد قبل انتهاء التحقيقات، فيما اتفق الجميع على أن الحسم يأتي عبر التحقيقات الرسمية والتدقيق في العقود مع ضرورة تطوير منظومة الرقابة ومراجعة نظام العقود القديمة.
