تخطَّ إلى المحتوى
جارٍ التحقق من صلاحية التنقل
كل الأخبار
هيومن رايتس ووتش: مشاريع الإعمار تمضي دون مشاركة السكان وحد أدنى لوحدات ماروتا أثار جدلاالحل نت
سوريامن المجتمعاليوم

هيومن رايتس ووتش: مشاريع الإعمار تمضي دون مشاركة السكان وحد أدنى لوحدات ماروتا أثار جدلا

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن مشاريع إعادة الإعمار في سوريا تمضي في ظل غياب إطار قانوني يضمن مشاركة المجتمعات المتضررة في القرارات المتعلقة بمنازلها وأراضيها، معتبرة أن العودة إلى مناطق مدمرة تفتقر إلى الخدمات لا تحقق بمفردها شروط العودة الآمنة والكريمة.

واستند التقرير إلى بحث ميداني أجرته المنظمة في أيار/مايو في قرية غدفة بريف إدلب، عاد سكانها ليجدوا مناطقهم من دون مياه جارية أو كهرباء أو مدارس أو خدمات طبية قريبة، في قرية كانت قبل الحرب تضم نحو 8500 نسمة وخمس مدارس ومستشفى، وتسكنها اليوم نحو 13 ألف شخص بينما لا تملك سوى سبعة منازل صالحة من أصل نحو 1500 سقف إسمنتي، كما راجعت المنظمة دراسة لمبادرة الإصلاح العربي استندت إلى 45 مقابلة وخلصت إلى إعلان مشاريع في حمص وحلب ودمشق من دون تشاور مسبق أثارت احتجاجات وزادت انعدام الثقة.

وذكر التقرير استمرار الجدل حول المرسوم 66 لعام 2012 الذي أنشأ مناطق إعادة تطوير بينها ماروتا سيتي وباسيليا سيتي ولم تلغه الحكومة الانتقالية، والقانون 10 لعام 2018 الذي وسع نموذجه إلى بقية سوريا وأثبتت متطلباته على النازحين بشكل غير متناسب، وأشار إلى أن مشروعا مقترحا لإعمار حي جوبر الذي دمر نحو 95 بالمئة من مبانيه يمنح أصحاب المنازل السابقين وحدات تعادل 50 بالمئة من مساحتهم الطابقية، وسكان العشوائيات 30 بالمئة من أراضيهم، فيما لا يحصل المستأجرون على تعويض.

وطلبت المنظمة من الحكومة إلزام مشاريع الإعمار بمشاركة المجتمعات المتضررة قبل الموافقة عليها، ووضع معايير عادلة للتعويض، وإنشاء آليات تظلم مستقلة سهلة الوصول، وإعادة النظر في المرسوم 66 والقانون 10، وربط إعادة الإعمار بالعدالة الانتقالية، ودعت المانحين والمستثمرين إلى جعل احترام حقوق الإنسان شرطا في تمويل المشاريع، فيما تقدر احتياجات إعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار وفق البنك الدولي الذي قدر الأضرار المادية بنحو 108 مليارات.