دراسة: داعش يغير نمط تهديده في سوريا من البادية نحو أهداف حضرية عالية الأثر
خلصت دراسة صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات إلى أن نمط تهديد تنظيم داعش في سوريا تغير منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، مع تراجع قدرته على السيطرة على الأرض مقابل استمرار قدرته على تنفيذ هجمات محدودة تستهدف أهدافا ذات أثر أمني وسياسي أكبر، وقدر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة صدر في تموز/يوليو 2026 عدد مقاتلي التنظيم بما يصل إلى ثلاثة آلاف مع انتقال في أنماط النشاط من البادية الوسطى باتجاه المناطق الحضرية.
وتحذر الدراسة من تفسير تراجع عدد العمليات كدليل على انتهاء التنظيم، مميزة بين ثلاث قدرات هي الاحتفاظ بالأرض وتنفيذ الهجمات واستثمار نتائجها دعائيا، فيما اتسعت دائرة خصوم التنظيم المعلنين من قوات سوريا الديمقراطية قبل تغير السيطرة في الشمال الشرقي لتشمل السلطة السورية الجديدة ومؤسساتها، وتستشهد بالهجوم على كنيسة مار إلياس في دمشق في حزيران/يونيو 2025 مثالا لأثر استهداف المدنيين.
وتربط الدراسة احتواء التهديد بقدرة الدولة على توحيد أجهزتها الأمنية، مشيرة إلى أن إدخال مقاتلين أجانب وفصائل سابقة في بنية الجيش يطرح أسئلة حول وحدة القيادة والمساءلة، وأن حل قسد المعلن في آب/أغسطس ورحيل القوات الأميركية عن آخر قاعدة رئيسية في نيسان/أبريل يجعلان جهود مكافحة التنظيم مرهونة بالشركاء المحليين والتنسيق عبر الحدود.
وتتوقف الدراسة عند ملف المعتقلين والمخيمات، مستعرضة نقل الولايات المتحدة أكثر من 5700 محتجز من سوريا إلى العراق بين كانون الثاني وشباط/فبراير 2026 وإخلاء مخيم الهول وإعلانه مغلقا في 22 شباط، مع تحذير من حيكم جميع المنقولين أو الخارجين بوصفهم مقاتلين، ودعوة إلى تحديد الهوية وتقييم فردي وفق القانون، وتخلص إلى أن التحقيق في الانتهاكات ومنع العقاب الجماعي جزء من جهود الحد من المجال الذي يتحرك فيه التنظيم لا ملف حقوقي منفصل.
