تخطَّ إلى المحتوى
جارٍ التحقق من صلاحية التنقل
كل الأخبار
بين الحوافز ومراجعة الحماية: أدوات ألمانية جديدة لدفع مزيد من السوريين إلى المغادرةتلفزيون سوريا
سوريامن المجتمعاليوم

بين الحوافز ومراجعة الحماية: أدوات ألمانية جديدة لدفع مزيد من السوريين إلى المغادرة

تتجه الحكومة الألمانية إلى توسيع سياسة زيادة عودة السوريين عبر مسارين متوازيين، الأول رفع الحوافز المالية للمغادرة الطوعية إلى نحو 7 آلاف يورو للشخص ضمن مشروع الموازنة لعام 2027 الذي يرفع مخصصات العودة الطوعية من 38 إلى 125 مليون يورو، والثاني خطة أكدها تقرير لصحيفة بيلد لتوسيع مراجعة الحماية الممنوحة للسوريين اعتبارا من خريف 2026، مع تركيز أولي على الشبان غير المتزوجين والعاطلين عن العمل.

وتوضح التدابير أن مراجعة الحماية لا تعني سحبها تلقائيا، فالبطالة بحد ذاتها ليست سببا لسحب صفة اللجوء، بل فحص ما إذا كانت أسباب منح الحماية ما تزال قائمة، فيما صرح المتحدث باسم كتلة التحالف المسيحية ألكسندر تروم بإمكانية انتقال السوريين العاملين من بينهم أطباء وممرضون إلى إقامة تستند إلى العمل إذا استوفوا شروطها، ورأى أستاذ قانون الهجرة دانيال تيم أن زيادة الحوافز عنصر مفيد لكن المال وحده لا يحل المشكلة، وسط حوافز أوروبية موازية تصل في النمسا إلى 3 آلاف يورو وفي الدنمارك إلى 20 ألف يورو.

ويأتي الرهان على العودة الطوعية في وقت لا تزال فيه أعداد العائدين محدودة، إذ سجل المركز الألماني 4426 سوريا غادروا طوعا حتى نهاية حزيران/يونيو 2026 من أصل نحو مليون مقيم، وتفسر صعوبة إجراءات الترحيل وتكلفتها جزءا من هذا الرهان، فيما انتقد مجلس اللاجئين في شمال الراين وستفاليا تعيين أكثر من عشرين مستشارا للعودة داخل سلطات الأجانب نفسها المختصة بالترحيل محذرا من احتمال الضغط، فيما تؤكد حكومة الولاية أن الاستشارات مفتوحة النتيجة.

وتكتسي الخطط بعدا إضافيا مع استمرار تعليق لم الشمل للحاصلين على الحماية الفرعية حتى تموز/يوليو 2027، إذ يشير تقرير لإذاعة دويتشلاند فونك إلى أن تعذر التحاق الأسرة يمكن أن يجعل العودة إلى سوريا الوسيلة المتبقية أمام بعضهم للعيش مع أهاليهم، دون أن يوجد أمر قانوني يجبر حامل الحماية الفرعية على المغادرة.