خبير قانوني: التعويض والتسوية مفتاح تجاوز نزاعات الأراضي المستملكة أمام الاستثمار
تحول ملف الاستملاك إلى أحد أكثر ملفات حساسية في سوريا مع عودة الاستثمار والتطوير العقاري وتقاطع ملفات استملاك سابقة مع مشاريع جديدة، فيما دعا التجمع الدمشقي عبر تنسيقاته إلى التعامل مع المطالب بجدية وفتح قنوات مباشرة مع أصحاب الحقوق والإعلان بشفافية عن الوضع القانوني للعقارات محل النزاع وتشكيل لجان مختصة للنظر في الملفات المتراكمة، مع إعطاء الأولوية لحسم وضع العقارات قبل المضي في مشاريع جديدة عليها وبالمطالبة بالحقوق بالوسائل القانونية السلمية.
ويوضح الخبير القانوني الدكتور عمار اليوسف أن جزءا من الأراضي محل الإشكاليات خضع سابقا لإجراءات استملاك ونقل ملكية لمصلحة الدولة فأصبحت ضمن أملاكها، لكن الإشكالية تتعقد عند طرح مشاريع تطوير جديدة عليها وجودة شاغلين أو أصحاب مطالبات، ويقول إن التعامل معها يحتاج معالجة متكاملة توازن بين الحقوق القانونية للدولة والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية للسكان، وأن أي مشروع يحتاج وضوحا مسبقا بشأن وضع العقار لأن ترك الإشكال قائما يؤدي إلى نزاعات قانونية واجتماعية تعطل التنفيذ، مطرحا التعويض أو صيغ تسوية مناسبة من المسارات الممكنة.
ويختم اليوسف بأن حسم هذه القضايا يحمي أصحاب المطالبات ويوفر للمستثمرين وضوحا قانونيا، فيما يؤكد مشروع أبيات هيلز الذي شهد موقعه دخول أفراد للمطالبة بحقوق مرتبطة بالأراضي أن الشركة تعمل ضمن الأطر القانونية وليست طرفا في نزاعات الملكيات وستتخذ إجراءات قانونية بحق أي اعتداء مع استمرار المشروع وفق برنامجه الزمني، ليبقى الملف معلقا بين حاجة الاستثمار إلى أرض مستقرة قانونا وحاجة أصحاب الحقوق إلى جهة تحسم مطالبهم ومسؤولية الدولة على إغلاق ملفات الماضي قبل أن تصبح نزاعات المستقبل.
