بهاتفها الذكي: المرأة السورية تحول توثيق حياتها اليومية إلى ذاكرة ومحتوى
غدت الكاميرا في هاتف المرأة السورية رفيقا يوميا لتوثيق تفاصيل الحياة من أمام المرآة إلى المطبخ ومن غرفة الولادة إلى الرحلات والمناسبات، في مادة لصحيفة الحرية تستعرض تحول الهاتف من جهاز اتصال إلى كاميرا وأرشيف ومنصة عمل في آن واحد.
وتقول شاهدات إن التصوير امتد من الصور الشخصية إلى تصوير وصفات الطعام بمراحل إعدادها وترتيب لقطاتها، ووصل إلى أكثر اللحظات خصوصية داخل العائلة كاستقبال المولود وتسجيل نموه شهرا بعد شهر، ليتحول الهاتف إلى أرشيف عائلي يحفظ مراحل الطفولة والمناسبات، فيما أشارت شاهدات أخرى إلى اتساع إنتاج مقاطع الريلز اليومية والمتخصصة باهتمام بزاوية الكاميرا والإضاءة وتسلسل الخطوات، بما نقل المرأة من موقع المتلقية للصورة إلى صانعتها وفتح أمام بعض الفتيات طريقا نحو الاحتراف في صناعة المحتوى والتصوير.
وقال المرشد الاجتماعي أحمد حسان إن وسائل التواصل شهدت تزايدا ملحوظا في إقبال النساء على التقاط الصور ونشرها مقارنة بالرجال مرتبطا باهتمام أكبر بالتفاصيل والتعبير عن الذات، مع بقاء مسألة الخصوصية أمام اختبار مستمر كلما انتقلت التفاصيل من الدائرة العائلية إلى فضاء رقمي مفتوح.
