تخطَّ إلى المحتوى
جارٍ التحقق من صلاحية التنقل
كل الأخبار
كاتب: مشاريع الإعمار في خليج داريا مطالبة باحتساب الكثافة السكنية الفعلية وحماية الغوطةتلفزيون سوريا
سوريامن المجتمعاليوم

كاتب: مشاريع الإعمار في خليج داريا مطالبة باحتساب الكثافة السكنية الفعلية وحماية الغوطة

كتب إعلامي ينتمي إلى منطقة خليج داريا بريف دمشق مقالا رأيا نشره تلفزيون سوريا يركز على الجدل الدائر حول إعادة إعمار المنطقة التي يخطط لها مشروع ضخم على مساحة مليون ونصف متر مربع لتشييد 19 ألف وحدة سكنية باستثمار يصل إلى ملياري دولار، مع نسب تعويض طرحتها محافظة ريف دمشق تتراوح بين 40 بالمئة للأراضي الزراعية خارج التنظيم القديم و50 بالمئة للأراضي داخله و60 إلى 70 بالمئة لأصحاب البيوت المدمرة.

ويطرح الكاتب سؤالا جوهريا حول الحقيقة الديموغرافية في المنطقة، إذ تبنى معظم بيوتها على مساحات ضيقة بين 50 و120 مترا مربعا تسكنها أكثر من أسرة تتكدس في طوابق وغرف فوق بعضها، متسائلا هل ستأخذ المشاريع الاستثمارية بالحسبان تعدد الأسر داخل البناء الواحد أم سيعوض عن مساحة الأرض الجغرافية فقط، معتبرا أن كفاية موافقة 70 بالمئة من الملاك لبدء التنفيذ تنطوي على مصادرة لحقوق الثلاثين بالمئة الباقين من الكادحين، وأن استعجال جمع الموافقات قبل عرض المخططات النهائية يزيد القلق، كما رفض اقتطاع جزء من مساحة الأرض لتغطية تكاليف البنى التحتية على أساس أن التزامها خدمي يقع على الدولة.

وأمد المقال النقاش إلى قضية بيئية أوسع تتمثل في تهافت رؤوس أموال التطوير العقاري على المناطق الزراعية وما تبقى من غوطتي دمشق التي قضمتها العشوائيات وأتلفتها عصابات بيع أشجارها حطبا خلال الحرب، مستعرضا تجارب إعمارية ما بعد الحرب العالمية الثانية في الاتحاد السوفياتي وألمانيا وبريطانيا التي أعطت الأولوية للسكن الاجتماعي الكريم والأحزمة الخضراء والتعويض على أساس الإشغال الفعلي لكل أسرة، وداعيا السلطات إلى إعلان الأجزاء الناجية من الغوطة ومن يشبهها محميات بيئية زراعية مغلقة وتشريعات تلزم المستثمرين بالعمل وفق خطط التنظيم الحكومية وتأمين سكن بديل مستقل لكل أسرة كانت تعيش فعليا في العقار.