حاكم المركزي يتوقع استثمارات مصرفية أجنبية تتجاوز مليار دولار لتأسيس مصارف جديدة
توقع حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان أن يتجاوز حجم رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سوريا حاجز المليار دولار خلال الفترة المقبلة، ضمن توجه لتشجيع الاستثمار وحماية حقوق الزبائن وفتح ممرات تحويل آمنة عبر القنوات الرسمية، وأن إصدار الرخصة الأولية لن يتجاوز ثلاثة إلى أربعة أشهر من اكتمال المتطلبات.
وأوضح رسلان في تصريحات لوكالة سانا أن الترخيص يخضع لمعايير تشمل خبرة المتقدمين وسمعتهم وملاءتهم المالية، مع اشتراط شريك استراتيجي مصرفي يمتلك 10 بالمئة على الأقل من رأس مال المصرف المؤسس، وأن التشريعات تتيح للمستثمر الأجنبي الاحتفاظ بـ60 بالمئة من رأس المال المدفوع بالقطع الأجنبي مع صون تحويل الأرباح وإلغاء القيود على بيع وشراء العملات، فيما تتوافق القرارات الرقابية مع المعايير الدولية للمخاطر والمحاسبة.
وكشف الحاكم عن توجه لإلزام مؤسسات الحوالات الدولية بتسليم المستفيد قيمة حوالته بالقطع الأجنبي حصرا بدلا من إلزامه بتحويلها إلى الليرة، ودعا مقدمي خدمات التحويل إلى دخول السوق عبر المؤسسات المالية السورية، مشيرا إلى أن معظم المصارف وفرت أدوات الرقابة الإلكترونية للربط مع نظام سويفت ومتطلبات مجموعة العمل المالي، وأن هناك توجهات لاستخدام العملات العربية المثبتة أمام الدولار في تسوية التجارة، معتبرا أن استخدام الليرة السورية في التسويات الخارجية مبكر بعض الشيء.
وذكر أن عدة مصارف أردنية تقدمت بطلبات استثمار في سوريا، في سياق تسعى فيه البلاد إلى بناء قطاع مصرفي يستهدف بين 30 و35 مصرفا بحلول 2030 بعد عودته إلى سويفت وتوقيعه اتفاقية حساب لدى البنك المركزي التركي وحصوله على منحة من البنك الدولي بقيمة 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي، فيما حذر أستاذ التمويل والمصارف الدكتور عبد الرحمن محمد من أن المبلغ يمثل استثمارا في البنية المصرفية لا تدفقا مباشرا للمواطن، وأن الخطر الحقيقي يكمن في استنزاف القطع الأجنبي لاحقا، داعيا إلى احتفاظ إلزامي بالقطع الأجنبي وربط الحوافز بالإقراض المحلي وقياس النجاح بتحويل التدفقات إلى قروض إنتاجية واستقرار للصرف لا بحجم الأموال الداخلة.
