خبير اقتصادي: الحد الأدنى للأجر قد لا يغطي سوى نحو سدس كلفة الغذاء الفعلية للأسرة
يبلف الحد الأدنى للأجر الشهري في سوريا 12560 ليرة جديدة، بينما بلغت تكلفة المكون الغذائي لسلة الحد الأدنى للإنفاق لأسرة من خمسة أشخاص 16825 ليرة في حزيران/يونيو 2026 والسلة كاملة نحو 26551 ليرة وفق بيانات برنامج الأغذية العالمي، أي أن الحد الأدنى للأجر يغطي نحو 75 بالمئة من تكلفة الغذاء المعيارية ونحو 47 بالمئة من إجمالي سلة الحد الأدنى للإنفاق.
لكن الباحث والخبير الاقتصادي الدكتور ياسين العلي طرح، في تصريح لصحيفة الوطن السورية، رقما مختلفا مع تأكيده أنه تقدير شخصي وليس إحصائية رسمية، إذ يفترض أن سلة غذائية شهرية أقرب إلى واقع استهلاك أسرة من خمسة أشخاص قد تصل إلى نحو 80 ألف ليرة، وإذا اقترب الإنفاق الفعلي من هذا المستوى فلن يغطي الحد الأدنى للأجر سوى نحو 16 بالمئة من الغذاء الشهري وتحتاج الأسرة إلى أكثر من ستة أمثاله لتأمين غذائها فقط، مع الفارق بين السلة المعيارية التي تقيس حدا أدنى بمنهجية محددة والسلة التي تعيشها الأسرة فعليا بأسعارها المتغيرة ونوعية غذائها.
واختبر التقرير حساسية الأجر لسيناريوهات ارتفاع تكلفة السلة، فبزيادة 10 بالمئة تنخفض نسبة التغطية إلى نحو 68 بالمئة وبـ30 بالمئة إلى 57 بالمئة، فيما يخفضها سيناريو 40 بالمئة حسابيا إلى نحو 53 بالمئة أي قرابة 16 يوما من تكلفة الغذاء، على أساس أن هذا اختبار حسابي لا تقدير لارتفاع الأسعار ولا افتراض بانتقال زيادة المازوت إليها بالكامل، مع الإشارة إلى أن الفجوة لا تقف عند الغذاء إذ تتنافس السكن والنقل والطاقة والصحة والتعليم على الدخل نفسه حتى تضطر الأسرة إلى تعويض العجز بعمل إضافي أو تحويلات أو مدخرات أو دين.
