كاتب: التساهل مع خطاب التحريض يهدد المجتمع والسلطة معا
تناول الكاتب سناء عون، في مقال رأي نشره موقع ألترا سوريا، ظاهرة التحريض في المرحلة السورية الراهنة، معتبرا أن مجتمعا خرج من أربعة عشر عاما من الحرب ونصف قرن من الاستبداد ويحمل ملايين أبنائه ذاكرة مباشرة بالقتل والاعتقال والنزوح، لا يحتاج سلطة فيه إلى من يبرر قراراتها فحسب بل قد يجد من يحرض نيابة عنها.
ويرى الكاتب أن خطورة التحريض تكمن في منحه نفسه حق تحديد العدو وتحويل الانتماء الطائفي أو المناطقي إلى تهمة جماعية، وأن التمييز بين حرية التعبير والتحريض على العنف ليس ترفا قانونيا بل شرط لمنع العنف، داعيا إلى قانون يرسم الحدود بين الرأي والتحريض لا بين مصادر إطلاقهما.
وحذر المقال من أن التساهل مع خطاب التحريض وإبقاء الناس في حالة الخوف يزاحم أسئلة العدالة الانتقالية والتعافي والرقابة على الأجهزة الأمنية، وأن الجمهور الذي يتبنى هذا الخطاب قد يطالب لاحقا بمزيد من التشدد فيصبح عبئا على السلطة نفسها، معتبرا أن سوريا لن تجد طريقها ما لم تحسم معنى المواطنة بالقانون والدستور والحقوق لا بقرب السلطة أو عدائها لخصومها.
