صور لا وقت للغد تعود بعد ثماني سنوات: حلب في ذاكرة المصور جلال المامو
أعاد المصور السوري جلال المامو المولود في حلب عام 1986 عرض مجموعة من صوره عن حلب أمام جمهور جديد بعد ثماني سنوات من معرضه الأول، ضمن الدورة العشرين من مهرجان نكهات العالم في مدينة سومور الفرنسية التي حملت هذا العام شعار السلام في العالم، بدعوة من جمعية سكوب التي رأت في صوره ما ينسجم مع شعار المهرجان.
واختار المامو نحو 15 صورة من المجموعة الأصلية البالغة نحو 35 صورة التي التقطها في حلب بين عامي 2012 و2016 قبل خروجه منها عام 2016، وقد عرضها أول مرة في معرضه الفردي لا وقت للغد المستعار عنوانه من قصيدة لاعب النرد للشاعر محمود درويش واصفا حياة حصرت نفسها بالحظة لأن احتمال الموت جعل التفكير في الغد غير بديهي، وشملت المجموعة إلى جانب صور القصف والدمار مشاهد من المخيمات ولحظات من الغناء والحياة اليومية، ومن بينها صورة طفلة أخرجت حية من تحت أنقاض مبنى في حي الميسر بعد استهدافه ببرميل متفجر شتاء 2013 التي يروي كيف عاد الأمل إلى الجموع حين صيح بوجود بنت عايشة.
ويقول المامو الذي وثق الأحداث منذ بداية الحراك السلمي عام 2011 ونشرت صوره في لوموند ونيويورك تايمز وعمل مصورا مستقلا مع رويترز عام 2013، إنه اختار صور العرض الحالي من موضوعات ما تزال حاضرة بعد زيارته لحلب صيف 2025 حيث وجد الدمار قريبا من أرشيفه، ووصف في كلمته بالافتتاح الصور بأنها شاهد على الثمن الذي دفعه السوريون للوصول إلى الحرية معتبرا أن الحرية طريق السلام، فيما لخص شاهد من الجمهور أثر المعروض بأن الصورة قادرة على تخترق الحواجز اللغوية ونقل ما يعجزون عن التعبير عنه.
