كاتب: نظرية العالم الذي يحمي استقرارنا لا تصمد أمام تجارب المنطقة
تناول الكاتب سلمان عز الدين، في مقال رأي نشره موقع ألترا سوريا، ما سماه مدرسة الطمأنينة في التحليل السياسي التي تقوم على قاعدة بأن العالم لن يسمح بالفوضى في سوريا لأنها تضر بأمن المنطقة والمصالح الأميركية والأوروبية وحتى إسرائيل، معتبرا أن هذه النظرية المشبعة بالطمأنينة تتناسى أن سوريا خرجت للتو من حقبة طويلة من الفوضى دون أن يظهر العالم أي جزع من الأثمان الباهظة التي دفعها السوريون ولم يكن شريكا في دفعها.
واستشهد الكاتب بتجارب لبنان والعراق حيث ظلت أصوات تردد أن العالم لا يسمح بغرق البلد في الفوضى بينما امتدت المعاناة سنوات طويلة، ولاحظ أن كل شعوب المنطقة حملت يقينا بأن بلادها ذات موقع استراتيجي حساس، لافتا إلى أن المقال لا يتبنى نظرية معاكسة تقول إن العالم يريد إدامة الفوضى، بل يتساءل عن جدوى نشر الطمأنينة في ظل تجارب تؤكد أن العالم يمتلك أدوات كثيرة لتطويق الفوضى وحصرها داخل الحدود لكنه لا يتزعزع إن أصر السوريون على السير ببطء نحو الاستقرار الحقيقي.
وحذر المقال من أن النظرية تصبح أكثر خطورة حين يتبناها ويروج لها متحدثون باسم السلطة الراهنة فيصبح الجواب عن الانتقادات أن مصالح القوى الخارجية تريد الخير لسوريا، خاتما بأن ما يحتاجه السوريون ليس طمأنينة المطمئنين بل أفعالا تؤسس لاستقرار مستدام.
