تحليل: مشاركة سوريا في أبو ظبي تعكس تحول مفهوم العمل الأمني من الحماية إلى الخدمة
يعكس تحليل نشرته صحيفة الوطن السورية أن مشاركة سوريا في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبو ظبي بمشاركة 97 دولة و32 وزيرا للعدل والداخلية، تقدم ملامح مرحلة جديدة في عمل مؤسسات إنفاذ القانون عنوانها استعادة الثقة ورفع المهنية وربط الأمن بسيادة القانون وحقوق الإنسان، في سياق إعادة بناء العلاقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع بعد سنوات من إرث القمع والانتهاكات خلال حقبة النظام البائد.
وتقرأ المقالة التحول عبر ثلاثة مسارات متوازية: صورة مؤسسية جديدة تعكس الانضباط والمهنية، وتطوير أدوات العمل الميداني والتحقيق الجنائي بما يواكب التطور التقني، وعقلية إدارية تجعل المواطن محور الإجراء الأمني وغاياته، بحيث يقاس الأمن الفاعل بقدرته على الوقاية من الجريمة والاستجابة السريعة للبلاغات وحماية الضحايا لا بالتعامل معها بعد وقوعها فقط.
ويعود التحليل إلى كلمة وزير الداخلية أنس خطاب عن الأدلة الرقمية والتحقيقات المالية والجرائم السيبرانية باعتبارها إدراكا بأن الجريمة الحديثة تستفيد من التكنولوجيا والأنظمة المالية والحركة العابرة للحدود، ما يجعل التعاون الدولي وآليات الإنتربول والمساعدة القانونية المتبادلة امتدادا للأمن الوطني، ويكتسب الإعلان عن اعتماد استراتيجية وطنية لمنع الجريمة والعدالة الجنائية للفترة 2026 و2031 والتعهد بإنشاء آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة خلال 12 شهرا دلالة إضافية تجعل المشاركة السورية واجهة دولية لمسار يجري بناؤه في الداخل على قاعدة أن المواطن ليس متلقيا للإجراء الأمني بل غايته الأساسية.
