تخطَّ إلى المحتوى
جارٍ التحقق من صلاحية التنقل
كل الأخبار
داء الكلب يهدد قطعان الأبقار في ريف الرقة الغربي ومخاوف من انتشارهعنب بلدي
الرقةمن المجتمعقبل ٥ أيام

داء الكلب يهدد قطعان الأبقار في ريف الرقة الغربي ومخاوف من انتشاره

سجلت إصابات بفيروس داء الكلب بين الأبقار في ريف الرقة الغربي بما أثار مخاوف من تفشي المرض وتبعاته على الصحة العامة والاقتصاد المحلي. وقال المربي خالد الحميدي من قرية الوديان لعنب بلدي إنه لاحظ قبل أيام أعراضاً غير مألوفة على إحدى بقراته دفعته إلى استدعاء طبيب بيطري أكد إصابتها بالمرض ونصحه بالتخلص منها وفق الإجراءات الصحية المعتمدة، لتنفق البقرة في اليوم التالي قبل أن تنقلها البلدية وتدفنها في موقع بعيد وفق الأصول الصحية.

ورجح الحميدي انتقال العدوى إلى البقرة إثر تعرضها لهجوم من كلاب ضالة منتشرة في المنطقة، وسجلت حالة مشابهة لدى مربي ماشية في قرية السويدية بالريف الغربي. وشرح الطبيب البيطري المتخصص في أمراض المجترات عبد الباسط واكية لعنب بلدي أن داء الكلب مرض فيروسي قاتل لا علاج له حتى الآن وينتهي بموت الإنسان أو نفوق الحيوان المصاب، وينتقل عبر اللعاب بالعض، إذ تشكل الكلاب مصدر العدوى الأكبر بنسبة تسعين بالمئة من الحالات عالمياً، فيما قد يتواجد الفيروس في لعاب الحيوان المصاب قبل أسبوعين من ظهور الأعراض.

وتتطور الحالة وفق واكية عبر ثلاث مراحل تبدأ بتغير المزاج والسلوك ثم هياج الحيوان مع الشهيق الصعب وخوفه الشديد من الماء فمرحلة الشلل التي تنتهي بالنفوق، فيما تظهر على الأبقار المصابة علامات نوعية أبرزها الانعزال وعدم الرغبة في الأكل والعدوانية وابتلاع الأجسام الغريبة وسيلان اللعاب الغزير مع الخوار الأجش والترنح ثم الرقاد التام، لافتاً إلى علامتين مميزتين لدى الأبقار هما التثاؤب المستمر والتروث المتكرر دون قدرة فعلية عليه.

وشدد واكية على ضرورة مراجعة المراكز المتخصصة فوراً من قبل أي شخص تعامل مع حيوان يشتبه بإصابته بالمرض، وإخبار دائرة الصحة الحيوانية التي تتولى إبلاغ الجهات الشرطية، فيما تتولى الشرطة والبلدية التخلص من الحيوان المصاب ودفنه على عمق لا يقل عن 4 أمتار لمنع نبشه وانتشار العدوى. وطلب إلى من تعاملوا مباشرة مع الحيوان المصاب التوجه إلى أقرب مركز طبي لتلقي اللقاح والمصل المناسبين.

وأعرب الاختصاصي عن أسفه لغياب الأمصال واللقاحات في المراكز الطبية الحكومية حالياً مما يضطر المواطنين إلى شرائها على نفقتهم الخاصة، لافتاً إلى أن لقاحات تحصين الحيوانات غير متوفرة أصلاً في سوريا حتى في المناطق المصنفة كبؤر وبائية. وبخصوص الماشية أوضح أن البقرة التي يتأكد تعرضها لعضة كلب مصاب تذبح فوراً ويُتلف مكان العضة والجهاز العصبي المركزي بكامله مع إمكانية استهلاك لحمها بعد طهيه جيداً، فيما توصي منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية بإتلاف الذبيحة كاملة إذا مرت 48 ساعة على تعرضها للعض. ووصف واقع المسالخ في سوريا بالمتخلف لافتقارها إلى المخابر المتخصصة وسحب العينات، محذراً من أن غياب الرقابة المخبرية قد يفتح الباب أمام تمرير لحوم مصابة، وذكر أن المرض مستوطن في سوريا وأن آخر فوعة له وقعت قبل أشهر في البساتين المحيطة بمدينة حمص وتسببت في خسائر اقتصادية.