انتخابات كيبيك تعيد ملف تمديد الطريق السريع 20 في با سان لوران إلى الواجهة
يتصدر ملف تمديد الطريق السريع 20 نقاش دائرتي ريموسكي وريفير دو لوب تيميسكواتا لي باسك قبيل انتخابات كيبيك، إذ تنقطع الطريق على مسافة 53 كلم بين بلدة نوتر دام دي نيج ولي بيك غرب ريموسكي قبل أن تستأنف مسارها على 45 كلم حتى مون جولي، وهو قطاع يتحدث عنه السكان منذ عقود في ريف تخترقه حقول وغابات ومجارٍ مائية.
وقد أعاد ائتلاف مستقبل كيبيك القطاع إلى خطة كيبيك للبنى التحتية عام 2022 ومنح 30 مليون دولار لعقود تصميم عام 2024 قبل تعليق المشروع عام 2025 لأسباب مالية. وقبيل الجولة الانتخابية تعهد الائتلاف بإعادة إطلاق المشروع انطلاقا من لي بيك نحو الغرب مع دراسات تقنية وبيئية، ويعهد الحزب الكيبيكي بتحليل أولوي للملف وبأشغال أمن قصيرة المدى بين تروا بستول ومون جولي، وصرح زعيم الليبراليين بتمسكه بالتمديد مع الحاجة إلى ترتيب الأولويات بين الطرق المطلوبة، ويلتزم «كيبيك سوليدير» بتأمين الطريق 132 بحلول 2030 مع انفتاحه على دراسة التمديد، فيما يتعهد المحافظون بالبدء في إنهاء المشروع منذ ولاية أولى.
والملف غير محسوم محليا: فبعض المنتخبين يطالبون به لتنشيط الاقتصاد وأخر يعارضونه حماية لنهر تروا بستول، وترتفع على جانبي الطريق 132 لافتات تطالب بالطريق السريع وغيرها تقول «نعم لطريق 132 محسنة». وتزايدت حركة المرور على الطريق 132 بنحو 40% منذ عام 2000 عند سان سيمون دو ريموسكي، وتقع حوادث مروعة بين الحين والآخر أبرزها مقتل الشاب بريان فورنيه البالغ 18 عاما في سبتمبر 2023 عند لي بيك في اصطدام أمامي مع شاحنة صغيرة وسط الضباب. غير أن وزارة النقل تعتبر القطاع آمنا، وتقرير لمركز صحة المنطقة المنشور عام 2024 لم يثبت أنه خطير بامتياز، إذ سجل فيه من 2018 إلى 2021 تسع حوادث خطيرة أو مميتة من أصل 234 حادثة في المنطقة.
ويقترح ناشطون من بينهم سبستيان ريو، المتدخل في الملف منذ 2012، خيار «طريق 132 محسنة» بشرائط خشنة وحواجز ريح وأعمدة إنارة، ثم توسيعها إلى نموذج ثلاثي الممرات يقلب اتجاه ممره الوسطى كل بضعة كيلومترات للتجاوز، مع بناء طريق التفافي حول سان سيمون، بداعي بيئي إذ سيدمر الجسر المقترح فوق النهر بيئة هشة ومسارات مشي ومكان سباحة شعبي، وستمس الطريق السريع أراض زراعية وغابات ومجار وأراض رطبة. ويرى المعارضون كذلك أن كلفة المشروع تبلغ مئات الملايين وقد تتجاوز المليار في وقت يقف فيه كيبيك على حافة الهاوية في بنيتها الطرقية ويمتد عجز الصيانة إلى المستشفيات والمدارس، فيما أكد المجلس الإقليمي للبيئة في با سان لوران دعمه لخيار الطريق المحسن ودعا إلى تعزيز النقل الجماعي والسكك والبحري الأقل ضررا بالمناخ، فيما كانت لجنة استشارية للمناخ أوصت الحكومة عام 2022 بالتخفيف من التوسع في الطرق السريعة. وفي المقابل تصر ساكنة الطريق من أمثال بلاندين ميشو، التي تجمع المواطنين المؤيدين للمشروع منذ نحو ثلاث سنوات، على أن الطريق المحسن لا يعوض طريقا سريعا حقيقيا، متسائلة: هل توجد كثير من الطرق السريعة في كيبيك تركت فيها الحكومة فجوة 53 كلم؟
