قادة الأمم الأولى يرون في التزامات الأحزاب الانتخابية في كيبيك خطوة أولى «خجولة»
انتظرت بعض الأحزاب الرئيسية في كيبيك حتى 30 سبتمبر، اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة وبعد 35 يوما من انطلاق الحملة الانتخابية، لتقديم التزاماتها المتعلقة بالأمم الأولى والإنويت. وقال لوسيان وابانونيك، زعيم مجتمع الأنيشينابي في لاك سيمون، إن هذه الالتزامات «خجولة»، مضيفا: «إنهم يلامسون السطح فقط».
وجاءت الإعلانات بعد أيام من تجمع عدد من زعماء الأمم الأولى وممثليها أمام الجمعية الوطنية للتنديد بـ«صمت» الأحزاب. وقال حينها الزعيم الأكبر لأمة الويندات إن هذا الصمت يعكس «شكلا خبيثا من العنصرية النظامية».
وأعلن زعيم الحزب الكيبيكي بول سان بيير بلاموندون عزمه وضع استراتيجية «لتعزيز حيوية اللغات الأصلية» ودعم إنشاء أول جامعة للسكان الأصليين في المقاطعة. وتعهدت الناطقة المشاركة باسم حزب التضامن الكيبيكي روبا غزال بالاعتراف بالعنصرية النظامية وجعل 30 سبتمبر عطلة رسمية وإشراك الشعوب الأصلية في أي مشاورة حول مشروع الاستقلال. وقدم زعيم حزب المحافظين إريك دوهايم إجراءات منها اتفاقات محتملة في مجال حماية الشباب، ومقاعد محجوزة في الطاولات الإقليمية لصنع القرار، والاعتراف بالسكان الأصليين شعبا مؤسسا ثالثا. ولم يكن على جدول زعيمي حزب تحالف مستقبل كيبيك والحزب الليبرالي أي إعلان خاص بالمناسبة، لكن ممثلين عن الحزبين شاركوا في تجمعات أقيمت بهذه المناسبة.
وقال زعيم جمعية الأمم الأولى في كيبيك ولابرادور فرانسيس فيرو بول إن إعلانات الأحزاب، وإن تأخرت، تمثل «خطوة أولى من الالتزام»، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من الناخبين أدلت بأصواتها مسبقا حتى 30 سبتمبر، ومؤكدا ضرورة «الحفاظ على الزخم والبناء عليه».
لكن فيرو بول ووابانونيك اعتبرا أن الإجراءات المعلنة تبقى مبهمة، ما يحد من إمكانية المحاسبة. وقال وابانونيك إنه كان يتمنى أن يلتزم أحد الأحزاب على الأقل بالتفكير في إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، فيما تساءل فيرو بول عن المعنى العملي لاعتبار السكان الأصليين شعبا مؤسسا ثالثا. وأضاف وابانونيك: «غياب الرؤية والشجاعة السياسية صارخ».
