تحقيق يكشف أموالًا مرتبطة بوزير في عهد دوفالييه لدى والد مرشح ليبرالي في كيبيك
كشف تحقيق لبرنامج «Enquête» في هيئة راديو كندا أن المحامي كلود لوبلان من شامبلي في كيبيك أودع في 22 يناير 2016 مبلغ 808,409 دولارات في حسابه الاستئماني لدى فرع لمؤسسة ديجاردان. وكانت هذه الأموال قد أُخفيت سنوات في حساب سري باسم «Milos» في مصرف سويسري، ثم في حساب مصرفي في سنغافورة تملكه شركة من بنما. وأقر المحامي بأنه احتفظ في حسابه بأموال وصفها بأنها «متنازع عليها».
وكانت موكلته موريال بوشان ميرسورون أرملة فرانتز ميرسورون، وزير المالية الأسبق في عهد دكتاتورية جان كلود دوفالييه في هايتي. وبحسب قرار للقضاء السويسري، شارك ميرسورون في النهب المنهجي للدولة الهايتية. وورثت أرملته الثروة بعد وفاته عام 2005، وبعد وفاتها عام 2020 أصبحت الأموال محور دعوى رفعتها بناتها ضد محامي العائلة كلود لوبلان.
واتهمت الوريثات المحامي، الذي عُيّن مصفيًا مشاركًا للتركة، بإخفاء حسابات في الخارج وحساب ديجاردان عنهن، وبسحب مئات آلاف الدولارات أتعابًا لنفسه دون إذن.
والمحامي هو والد ميشيل لوبلان، الرئيس التنفيذي السابق لغرفة تجارة مونتريال الكبرى والمرشح الحالي للحزب الليبرالي في دائرة مارغريت بورجوا. وبحسب وثائق المحكمة، أنشأ الأب سرًا في مارس 2023 صندوقًا ائتمانيًا شخصيًا وضع فيه أملاكه، بينما كان على وشك مواجهة حجز على منزله وحساباته أذنت به القاضية شانتال لامارش من المحكمة العليا في كيبيك، استنادًا إلى سلوك منسوب إليه وُصف بأنه احتيالي ومستمر. وفي منتصف أكتوبر 2023، وهب الصندوق لابنيه ميشيل وكريستيان.
وأفاد محامو الأب بأنه أصيب بنوبة قلبية وسكتة دماغية في 31 أكتوبر 2023، ثم أعلنت المحكمة عدم أهليته. وتولى ابناه الدفاع عنه العام الماضي بصفتهما وكيلين، ورفعا دعوى مضادة يطالبان فيها بأكثر من 370 ألف دولار أتعابًا قالا إنها مستحقة لوالدهما. لكن الدعوى الأصلية البالغة 14 مليون دولار والدعوى المضادة أُسقطتا في 3 سبتمبر، بعد أسبوع من انطلاق الحملة الانتخابية، ما يوحي بحسب التحقيق بالتوصل إلى اتفاق.
وقال ميشيل لوبلان في البداية إنه لا يعرف شيئًا عن الأمر، ثم رفض التعليق بعد إبلاغه بموضوع القضية. وقال محاميه إن الصندوق العائلي غير نشط حاليًا، وإن موكليه لم يشاركا في الوقائع المنسوبة إلى والدهما ولم يستفيدا منها بأي شكل.
وتُقدّر الأموال المنهوبة في عهد دوفالييه بأكثر من 300 مليون دولار أمريكي. وبحسب تقرير للسلطات الهايتية، استحوذ وزير المالية وحده على أكثر من 10 ملايين دولار.
