مشروع قانون كارني الاقتصادي بـ243 صفحة يسرّع التراخيص ويضبط نزاعات العمل
تتضمن مشروع القانون 39 المعنون «قانون من أجل بناء كندا قوية»، وهو وثيقة من 243 صفحة، إلى جانب تحديث قانون العمل الفدرالي، إجراءات لتسريع اعتماد المشاريع الاقتصادية صغارها وكبارها وتقوية الممرات التجارية وموانئ كندا.
وفي ملف العمل تقول وزيرة التوظيف الفدرالية باتي هاجدو إن التعديلات تستهدف الـ5% من مفاوضات العقود الجماعية التي تنحرف عن مسارها بحسب تقديرها، مع احترام حق الإضراب، في قطاعات عرفت في الآونة الأخيرة نزاعات كبرى كالطيران والموانئ والسكك والبريد. ويلزم المشروع بدء إعادة التفاوض قبل ستة أشهر من انتهاء العقد في الشركات التي شهدت نزاعات سابقة، ويتدخل وسيط خاص أسرع، وتُفرض غرامات إذا قُدر أن أحد الطرفين يفاوض بسوء نية.
وفي المقابل تُضبط المادة 107 المثيرة للجدل التي تمنح وزير التوظيف سلطة الأمر بإنهاء نزاع العمل أو فرض تحكيم ملزم، إذ تعدّها هاجدو «ملاذا أخيرا» لن تستعمل قبله، على أساس تقرير الوسيط الخاص الذي قد يُنشر، وتقييم للأثر الوطني بما يشمل الآثار الاقتصادية أو الاجتماعية الخطيرة.
وعلى صعيد تسريع الاستثمار، يجب إتمام التراخيص الفدرالية للمشاريع الكبرى كخطوط الأنابيب وخطوط نقل الكهرباء وتوربينات البحر خلال سنة من استلام المعلومات والدراسات المطلوبة، وستة أشهر للمشاريع الأصغر، وتتولى هيئة الطاقة واللجنة الكندية للسلامة النووية قيادة التقييمات البيئية لقطاعيهما، فيما تتحول وكالة تقييم الأثر إلى منسق بين عمليات الترخيص لدى الوزارات والمجتمعات الأصلية لتسريع القرار. ويؤسس كذلك «مكتب مشاريع النقل» لتقديم الملفات ذات الأولوية خلال سنة وتسمية ممرات تجارية استراتيجية وتعزيز تنافسية الموانئ، بحسب وزير النقل ستيفن ماكينون.
وتلقت الحزمة ردودا متفاوتة: قال النائب المحافظ بيير بول أوس إن حزبه يؤيد كل مشروع يسرع المشاريع لكن «الشيطان في التفاصيل» وأن مشروع القانون الشامل معقد يلزم فحصه، فيما عبّر الكتلة الكيبيكية عن خوفها من تراجع كبير في الحقوق النقابية، وهاجم زعيم الديمقراطيين الجدد آفي لويس المشروع واصفا رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «يفرد السجادة للمستثمرين الأجانب ويحمي مصالح الأقوياء» مضافا «لا يمكن إنقاذ كندا ببيعها». ويؤيد مؤتمر العمل الكندي بعض التعديلات كحماية من سرقة الأجور وتوظيف 100 مفتش صحة وسلامة، لكنه يرفض صراحة الصلاحية الموسعة لإنهاء إضرابات مشروعة بحجة «المصلحة الوطنية»، متذكرا أن قوة الإضراب في أثره الاقتصادي وأن تدخل الحكومة يضعف موقف العمال ويريح أصحاب العمل من التنازلات. ويلتقط مجلس أصحاب العمل في كيبيك المشروع ويحسب لإجراءاته مع تمنيه أن يمنح الحكومة قدرة على التدخل قبل انفجار النزاعات، فيما ترى البروفيسورة جينيفيف تيييه أن فلسفة المشروع هي وضع قواعد واضحة تجلب قابلية للتنبؤ أفرز غيابها شكوى المستثمرين الأجانب من طول الإجراءات وتعدد الفاعلين.
