أوتاوا تقدم مشروع قانون لتسريع تراخيص المشاريع الكبرى وتعديل قانون العمل الفيدرالي
قدمت حكومة رئيس الوزراء مارك كارني يوم الاثنين مشروع قانون واسع بعنوان «قانون من أجل بناء كندا قوية» يهدف إلى تسريع منح التراخيص للمشاريع الكبرى وتقليص مدد الفحص، وإنشاء «مناطق ذات اهتمام وطني» تُجاز مسبقا بأنواع معينة من المشاريع، إلى جانب تعديلات على قانون العمل الفيدرالي.
وتفيد وثيقتا نقاش نشرتا في مايو بأن أوتاوا كانت تنظر في إنشاء ما يسمى «مناطق اقتصادية»، وأن «مناطق الاهتمام الوطني» المقترحة ستحظى بمعاملة مشاريع المصلحة الوطنية، مع وجوب إجراء مشاورات قبل منح أي منطقة هذه التسمية، وإمكانية استفادتها من إعفاءات خاصة من نحو اثني عشر قانونا. وإن ركزت الوثائق على ممرات النقل وشبكات الاتصالات وإنتاج الطاقة ونقلها، فإن نص المشروع يتيح للحكومة إدراج طائفة واسعة من المشاريع في هذه المناطق.
وينقل المشروع مسؤولية فحص كثير من المشاريع الكبرى من الوكالة الكندية لتقييم الأثر إلى هيئتين متخصصتين: تتولى هيئة الطاقة الكندية فحص خطوط الأنابيب الدولية وما بين المقاطعات وخطوط نقل الكهرباء ومشاريع الطاقة المتجددة البحرية، فيما تتولى اللجنة الكندية للسلامة النووية فحص المشاريع النووية والمرتبطة باليورانيوم. ويعلن المشروع مددا فيدرالية للفحص محددة بعام واحد، فيما تنخفض مدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة التابعة للهيئتين المذكورتين من سنة إلى ستة أشهر، وقد عللت الحكومة ذلك بأن القطاع أبلغها خلال المشاورات أن وكالة تقييم الأثر تفتقر إلى الخبرة نفسها في مشاريع الطاقة.
أما على صعيد قانون العمل فيتضمن المشروع تعديلات على المادة 107 التي لجأت إليها الحكومة في السنوات الأخيرة لعرقلة إضرابات في قطاعات عدة. وقال مسؤول حكومي رفيع إن وزيرة العمل باتي هاجدو لن تحصل على صلاحيات جديدة، بل يتعين عليها استيفاء شرطين قبل استدعاء هذه المادة، أحدهما إعلان أن النزاع يمس «المصلحة الوطنية»، مع أخذها بعين الاعتبار تقريرا يعده وسيط خاص جديد تُنشأ وظيفته بموجب هذا المشروع. وتحدد التعديلات أيضا موعد بدء المفاوضات قبل انتهاء العقد الجماعي، وتؤكد الحكومة أنها تحمي حق الإضراب مع إقرار النقابات وأصحاب العمل بمسؤولية التفاوض بحسن نية. وتخطط الحكومة كذلك لتوظيف 100 مفتش صحة وسلامة إضافيين، و26 موظفا إضافيا في المجلس الكندي للعلاقات الصناعية لتصفية تراكم شكاوى العمال.
وكان من المخطط تقديم المشروع في الربيع قبل أن يُجَّل بعد معارضة مجموعات بيئية وأصلية، فيما استقبلت أوتاوا خلال مشاورات الصيف أكثر من 21 ألف رسالة إلكترونية حوله، وقد أعلنت الحكومة مطلع الشهر عن استغنائها عن إعفاء بعض المشاريع من قوانين حماية الأنواع المهددة بعد رد فعل سلبي واسع على الاقتراح.
