تحقيق لراديو كندا: المرشح الليبرالي ميشيل لوبلان مستفيد من صندوق ائتماني أنشأه والده خلال نزاع مع ورثة وزير في عهد دوفالييه
كشف تحقيق لبرنامج «أونكيت» على هيئة راديو كندا أن ميشيل لوبلان، الرئيس التنفيذي السابق لغرفة تجارة مونتريال الكبرى ومرشح الحزب الليبرالي في دائرة مارغريت بورجوا، وشقيقه كريستيان أصبحا مستفيدين من صندوق ائتماني شخصي أنشأه والدهما المحامي كلود لوبلان سرا في مارس 2023، حين كان على وشك مواجهة حجز على منزله وحساباته المصرفية، وفق وثائق قُدمت إلى المحكمة.
ويتعلق النزاع بتركة الكيبيكية موريال بوشان ميرسورون، أرملة فرانتز ميرسورون الذي شغل منصب وزير المالية في عهد ديكتاتورية جان كلود دوفالييه في هايتي، وشارك في النهب المنهجي للدولة الهايتية بحسب قرار للقضاء السويسري. وبحسب التحقيق، أُخفيت أموال الأسرة سنوات في مصرف سويسري ضمن حساب سري يحمل اسم «ميلوس»، ثم في حساب في سنغافورة باسم شركة من بنما، قبل أن يودع المحامي مبلغ 808,409 دولارات في حساب الأمانات الخاص به في شامبلي. وبعد وفاة الأرملة عام 2020، رفعت ابنتاها دعوى على المحامي الذي عُين مصفيا مشاركا للتركة، متهمتين إياه بإخفاء حسابات في الخارج وحساب في مؤسسة ديجاردان، وبصرف مئات آلاف الدولارات لنفسه أتعابا من دون إذن.
وكانت قاضية المحكمة العليا في كيبيك شانتال لاماركي قد أذنت بالحجوزات استنادا إلى سلوك منسوب إلى المحامي وُصف بأنه احتيالي ومستمر. ووصف أستاذ أخلاقيات مهنة المحاماة في جامعة أوتاوا ألان روسي هذا الإجراء بأنه استثنائي تماما. وفي منتصف أكتوبر 2023 وهب المحامي الصندوق لابنيه، وبعد أسبوعين، في 31 أكتوبر، أصيب بنوبة قلبية وجلطة دماغية بحسب محاميه، ثم أعلنت المحكمة عدم أهليته.
وتولى ميشيل لوبلان وشقيقه بصفتهما وكيلين عن والدهما الدفاع عنه العام الماضي، ورفعا دعوى مضادة على الوريثتين للمطالبة بأكثر من 370 ألف دولار أتعابا قالا إنها مستحقة لوالدهما. لكن الدعوى الأصلية البالغة قيمتها 14 مليون دولار والدعوى المضادة سُحبتا في 3 سبتمبر، بعد أسبوع من انطلاق الحملة الانتخابية، وهو ما يرجح بحسب التحقيق التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
وعندما سأله فريق التحقيق في 11 سبتمبر، قال لوبلان أولا إنه لا يعرف شيئا عن الأمر، ثم رفض التعليق بعد إبلاغه بأن السؤال يتعلق بنزاع والده مع التركة. وقال محامي الشقيقين إن الصندوق العائلي غير فعال حاليا، وإن موكليه لم يشاركا في الوقائع المنسوبة إلى والدهما ولم يستفيدا منها بأي شكل. وكتب لوبلان على منصة إكس يوم الخميس أنه عُين وكيلا عن والده عام 2025 بعد فقدانه الأهلية، أي بعد الوقائع المتنازع عليها بكثير، وأنه لم يتسلم أي مبلغ مرتبط بالقضية، وأن الدعوى المضادة رُفعت باسم والده وفق رغبته، وأن الصندوق أُنشئ للتحضير لوفاة والده المحتملة ولا يملك أي أصول.
ويُقدر حجم الأموال التي نُهبت في عهد دوفالييه بأكثر من 300 مليون دولار أمريكي، وبحسب تقرير للسلطات الهايتية، استولى وزير المالية ميرسورون وحده على أكثر من 10 ملايين دولار.
