تخطَّ إلى المحتوى
جارٍ التحقق من صلاحية التنقل
كل الأخبار
في اليوم العالمي للسلام أصوات من الحسكة تدعو إلى تجاوز الاستقطابعنب بلدي
الحسكةمن المجتمعقبل ٥ أيام

في اليوم العالمي للسلام أصوات من الحسكة تدعو إلى تجاوز الاستقطاب

تجددت الدعوات في محافظة الحسكة إلى تعزيز السلم الأهلي بين مكوناتها والابتعاد عن الاستقطاب والخطابات التي يمكن أن تعيد إنتاج التوتر على أساس قومي أو ديني أو سياسي، بالتزامن مع اليوم العالمي للسلام الذي يصادف 21 أيلول، في محافظة تشهد مرحلة من التحولات السياسية والأمنية والإدارية.

وشهدت الحسكة في مطلع 2026 تغيرات ميدانية تمثلت بسيطرة الجيش السوري على الأرياف الجنوبية والشرقية وأجزاء من الأرياف الغربية، مقابل انكفاء قوات سوريا الديمقراطية إلى المدن الرئيسية ومنها الحسكة والقامشلي. وفي 29 كانون الثاني اتفقت الحكومة السورية وقسد على البدء بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية ضمن هياكل الدولة وبدأ تنفيذ الاتفاق تدريجياً في شباط. وفي 25 آب أعلن مظلوم عبدي حل قسد والإدارة الذاتية والتشكيلات التابعة لها، بينما أصدر الرئيس أحمد الشرع بعد يومين مرسوماً بتعيين عبدي مستشاراً في رئاسة الجمهورية.

وأثارت هذه الخطوات ردود فعل متباينة في المحافظة، فيما برز خلال الأشهر الماضية خطاب حاد على منصات التواصل الاجتماعي بين العرب والكرد، رغم بقاء العلاقات اليومية بين أبناء المكونات المختلفة. وتضم المحافظة إلى جانب العرب والكرد مكونات سريانية آشورية وأرمنية وشيشانية وشركسية وتركمانية وغيرها، فيما أثارت قضايا الحقوق الثقافية واللغوية نقاشات حول ضمان حقوق المكونات ضمن المرحلة الجديدة.

وقال محمد العلي، وهو مدرس من مدينة الحسكة، في حديث لعنب بلدي إن السلام ليس مجرد غياب السلاح بل أن يشعر كل شخص في الحسكة أنه يعيش بين أهله وأن اختلافه في القومية أو الدين أو الرأي لا يجعله في مواجهة مع الآخرين. ومن القامشلي دعت الناشطة سارة محمود إلى عدم تحويل الخلاف مع موقف سياسي أو جهة معينة إلى خلاف مع مكون كامل، وإلى التحقق من الأخبار قبل نشرها. وقال أحمد الحسن، موظف من ريف الحسكة الشمالي، إن الناس اليوم في حاجة إلى الأمان والعمل والخدمات لا إلى العودة إلى لغة التخوين.

وتقول ليلى إبراهيم، وهي ربة منزل من ريف الحسكة الشمالي، إن السلام يبدأ من البيت والمدرسة والشارع ومن طريقة تعامل الناس مع بعضهم، مشيرة إلى أن الأطفال والشباب هم الأكثر حاجة إلى خطاب بعيد عن الكراهية والاستقطاب. وتؤكد الأمم المتحدة أن السلام لا يقتصر على غياب الحرب بل يرتبط بالأمان والكرامة والتعاون في الحياة اليومية، وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي للسلام عام 1981 وخصصته في 2001 يوماً لتعزيز اللاعنف ووقف إطلاق النار، ويحمل هذا العام شعار الاستثمار في السلام للجميع في كل مكان كل يوم.