تحليل: أي سوريا نريد سؤال وجودي بين دولة المؤسسات ومشاريع التفكك
يطرح موقع «تلفزيون سوريا» في تحليل له سؤال أي سوريا نريد بوصفه السؤال المحوري الذي تتفرع منه أسئلة السوريين الوجودية، ومنها ما إذا كانت سوريا المطلوبة موحدة أرضاً وشعباً تطمئن مكوناتها ومواطنيها من دون تمييز، أم موزعة بين مناطق نفوذ تتحكم فيها قوى إقليمية أو أمراء ميليشيات تعلن تبعيتها للدولة وتمارس في الواقع سلطات موازية.
ويناقش التحليل مفارقات بين سوريا دولة مؤسسات تتوزع بينها السلطات وتخضع أعمال القائمين عليها للمتابعة والمساءلة، وسوريا يفرض فيها فريق محدد رأيه على الآخرين أو يتصدرها انتهازيون يضعون مصالحهم الخاصة فوق مصالح البلاد، وبين حكومة رشيدة تضع تخفيف معاناة الناس في مقدمة أولوياتها وتستثمر الموارد لصالح السوريين كلهم، وساحة يتصارع فيها تجار الحروب والأزمات تحت اسم الخصخصة والمشاريع الاستثمارية بينما يشعر سكان المخيمات والعشوائيات بعد نحو عامين من استعادة الوطن أنهم خارج دائرة اهتمام أصحاب الصفقات.
ويخلص التحليل إلى أن الإجابة عن هذا السؤال لا يمكن الوصول إليها من دون حوار وطني حقيقي شامل بين السوريين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم، مؤكداً أن الوطن والدولة ملكية عامة لا يحق لأي مجموعة مهما كانت مؤهلاتها أن تدعي التحكم بهما من دون مشروعية شعبية حقيقية عبر انتخابات شفافة نزيهة، وأن السوريين يمتلكون خبرة اكتسبوها من تجاربهم ويريدون حلولاً واقعية لا مجرد مشاعر.
