تخطَّ إلى المحتوى
جارٍ التحقق من صلاحية التنقل
كل الأخبار
ارتفاع أسعار الفستق الحلبي هذا العام وتراجع أرباح المزارعينعنب بلدي
سوريامن المجتمعقبل ٥ أيام

ارتفاع أسعار الفستق الحلبي هذا العام وتراجع أرباح المزارعين

ارتفعت أسعار مبيع الفستق الحلبي هذا العام، إلا أن الارتفاع لم يعد بالربح الذي يطمح إليه المزارعون بسبب ارتفاع التكاليف وقلة الإنتاج ودخول أصناف أجنبية إلى السوق السورية نافست المنتج المحلي وخفضت سعره. ويبلغ سعر كيلو الفستق المسروب الجاهز للأكل بين 6.5 و7 دولارات، في حين يتراوح سعر الفستق بالعنقود بين 4 و4.5 دولارات، بعد أن كان سعر العنقود في العام الماضي بين 2.75 و3 دولارات لكن بهامش ربح أعلى.

وقال المزارع غسان دوبا، الذي يمتلك نحو ثمانية هكتارات في منطقة أعزاز بريف حلب الشمالي، إنه يفترض أن تكون الأسعار أفضل من المعروض بسبب استحالة التسويق الخارجي وحصر المبيع داخلياً وارتفاع التكاليف هذا العام، مقدراً أن سعر الفستق الجاهز كان يجب أن يبلغ نحو 9 دولارات وأن يتجاوز سعر العنقود حاجز الخمسة دولارات. وأوضح أن أسعار الأدوية والمحروقات والأسمدة واليد العاملة ارتفعت ارتفاعاً وصفه بالفاحش بلغت الزيادة في بعض المواد أكثر من 40%. واشتكى من استيراد الفستق الإيراني الذي يؤدي إلى انخفاض أسعار المنتج الوطني والتساوي في السعر رغم تجاوز الفستق الحلبي نظيره الإيراني بالجودة، فيما يرغب صانعو الحلويات في الإيراني لجفافه وقدرته على امتصاص القطر في حين يحافظ الحلبي على زيوته.

ومن جانبه قال مدير مكتب الفستق الحلبي في وزارة الزراعة عادل هواش إنهم راسلوا الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لضبط عملية التصدير، موضحاً أن مسألة الاستيراد والتصدير تتعلق بلجنة تضم عدة وزارات وهيئات تصدر قراراتها بناء على حاجة السوق، وأن للوزارة روزنامة زراعية سنوية تعد على أساس العرض والإنتاج وتحدد فترات الاستيراد أو إيقافه. وأكد أن المكتب يمنح شهادات منشأ للفستق السوري حصراً بعد كشف دقيق لمنع تصدير الفستق الأجنبي على أنه سوري، وينظم برامج إرشادية للمزارعين ويقدم الغراس الموثوقة والمطاعيم بأسعار رمزية، فيما يعد خطة شاملة بعنوان البرنامج الوطني لتطوير قطاع الفستق الحلبي تدرس كافة احتياجات المزارعين.

ويطالب دوبا وزارة الزراعة بدعم مزارعي الفستق بالأسمدة والمبيدات وتقديم الأدوات والآليات الزراعية بأسعار مخفضة وبتقسيط مريح وقروض زراعية ميسرة، مفيداً أنه لم يتلق أي دعم وزاري وأن الدعم الذي كان تقدمه منظمات في ريف حلب الشمالي توقف هذا العام.

وتبلغ مساحة الفستق الحلبي المزروعة في عموم سوريا نحو 67,864 هكتاراً بحسب إحصائية عن مكتب الفستق في الوزارة، منها 27,374 هكتاراً في حماة ينتظر أن يبلغ إنتاجها نحو 14,740 طناً، و23,516 هكتاراً في حلب ينتظر أن يبلغ إنتاجها هذا الموسم 12,690 طناً، ونحو 11,126 هكتاراً في إدلب ينتظر أن يبلغ إنتاجها نحو 5015 طناً، وهي أرقام تقديرية تصدر الأرقام الدقيقة بعد نحو شهرين من انتهاء الموسم وفق هواش. وفي إحصاءات عام 2025 سجلت حلب 23,516 هكتاراً بإنتاج بلغ 25,360 طناً وحماة 21,364 هكتاراً بإنتاج 10,343 طناً وإدلب 10,475 هكتاراً بإنتاج 4,695 طناً، ما يعني تراجع إنتاج حلب هذا العام بعد صدارتها بالإنتاج العام الماضي، وأرجع هواش التراجع إلى الجفاف وقلة الأمطار في عام 2025 وتساقط البراعم الثمرية، فيما يعد شجر الفستق من أشجار المعاومة التي تحمل غزيراً في عام وقليلاً أو معدوماً في العام الذي يليه، ويتوقع دوبا حصاداً وفيراً العام المقبل بعد أمطار غزيرة شهدتها فصلا الشتاء والربيع.