أوتاوا تشدد شروط استدعاء المادة 107 لإنهاء الإضرابات والنقابات تشكك في النتيجة
اتخذت الحكومة الليبرالية الفيدرالية يوم الاثنين خطوات لفرض شروط جديدة على المادة 107 من قانون العمل الكندي التي استُعملت في السنوات الأخيرة لإنهاء نزاعات عمل كبرى، وقالت وزيرة العمل باتي هاجدو إن التعديلات تضع قيودا أكثر صرامة على قدرة أوتاوا على إنهاء الإضرابات، فيما ترى قيادات نقابية أن التشريع سيقيد حقوق العمال.
وتتيح المادة حاليا لأي وزير إحالة طرفين في طريق مسدود إلى المجلس الكندي للعلاقات الصناعية كي يعلنها ويضع نهاية لتوقف العمل ويخضع التفاوض لتحكيم ملزم. وبموجب مشروع القانون 39 بعنوان «قانون من أجل بناء كندا قوية»، يتعين على الوزيرة استيفاء شرطين قبل استدعاء المادة، أولاهما التصريح بأن النزاع يمس «المصلحة الوطنية» التي يفصّل القانون أنها تشمل الآثار على الاقتصاد الكندي وما إذا كان الإضراب يسبب «اضطرابات اجتماعية خطيرة» وأثر قرار الوزير على حرية تكوين الجمعيات، والثاني أخذ تقرير وسيط خاص جديد تُنشأ وظيفته بالقانون بعين الاعتبار، وهو وسيط يعرض مواقف الأطراف وقد يقدم توصيات بشأن عقد جماعي جديد.
وقالت هاجدو إن التعديلات تعني أن وزيرة العمل ستحتاج إلى معايير أكثر صرامة قبل التدخل بهذه الأداة، وأن المادة 107 «إجراء الملاذ الأخير وسيتصف بذلك» بعد استنفاد الأطراف كل الحلول، مشيرة إلى أن نشر التقرير النهائي للوسيط يجعل مسار التفاوض أكثر شفافية في القطاعات الخاضعة للتنظيم الفدرالي. وقد لجأت الحكومة في السنوات الأخيرة إلى المادة لإنهاء إضرابات في بريد كندا وسكك حديد CN وCPKC وفي موانئ كولومبيا البريطانية ومونتريال، فيما قاوم مضيفو طيران كندا محاولة استعمالها ضد إضرابهم عام 2025.
ورأت رئيسة مؤتمر العمل الكندي بيا بروسكي أن قراءتها الأولى للمشروع تدل على عكس ما يقال، لأن الحكومة تمنح نفسها إمكانية إنهاء إضراب من جانب واحد حين ترى المصلحة الوطنية مهددة، محذرة من أن إنهاء الإضراب لمجرد آثاره الاقتصادية يجعل أصحاب العمل أقل ميلا للتنازل ويضعف التفاوض الجماعي حتى قبل استعمال الصلاحية. وقال زعيم الحزب الديمقراطي الجديد آفي لويس إن إضافة خطوة إضافية ليست ضمانة حقيقية، فترك التقدير للوزير وحده «يوسع» المعايير ولا يضيقها، واتهم رئيس الوزراء مارك كارني باستثمار الخوف من الحرب التجارية الأمريكية لتمرير حزمة تدابير غير شعبية لم ينتخب أحد لأجلها.
وينص المشروع كذلك على بدء التفاوض الجماعي قبل ستة أشهر من انتهاء العقد في الحالات التي يرجع فيها العقد الساري أكثر من خمس سنوات أو انتهت دورات تفاوض سابقة بتوقف عن العمل، وإخضاع الشركات والنقابات إلى «عملية استئناف للعلاقات» بوساطة فدرالية عند أي توقف عن العمل، مع تشديد تطبيق القانون والعقوبات على التفاوض بسوء نية. وأعلنت الحكومة كذلك توظيف 26 موظفا إضافيا في المجلس الكندي للعلاقات الصناعية لتصفية تراكم شكاوى العمال، و100 مفتش صحة وسلامة لتعزيز قدرات التفتيش.
