تحليل: آلية «اليانصيب الصغير» التي تربط نخبة كيبيك بالنظام الكندي
في مقال منشور ضمن مختارات من مجلة أرغومون الفكرية أعادت «لوفوار» نشره، يعيد كاتب المقال طرح أطروحة دافع عنها منذ 1997 مفادها أن التاج البريطاني هدّأ نزاع كندا السفلى السياسي عبر آلية «اليانصيب الصغير» التي ما تزال تضمن ولاء النخبة الكيبيكية للنظام السياسي الكندي.
ويقول الكاتب إن الفكرة مستوحاة مما اقترحه آدم سميث في «ثروة الأمم» من يانصيب استعماري يرضي حاجة السياسيين المحبطين إلى المكانة، وأن اللورد دورهام تبنى الفكرة في تقريره الذي أوصى بمكافأة قادة تمرد كندا السفلى، فجرى المساران معا: قمع التمردات في 1837 و1838 و1839 ثم استيعاب الغاضبين بالاستمالة في الأربعينيات والخمسينيات عبر شخصيات من نخبة الناطقين بالفرنسية منها إتيان بارون ولوي إيبوليت لافونتين وجورج إتيان كارتييه، استنادا إلى قاعدة أورويل في نفع الإمبراطوريات بالوسطاء المحليين ووصف هانا أرندت لهؤلاء بالوافدين الطامعين.
ويضيف الكاتب أن نظام 1982 كرّس الآلية وحوّل اليانصيب الصغير إلى يانصيب هائل يفتح للفئات سبلا إلى المناصب والمنح والجوائز، وأن استفتاحا السيادة عامي 1980 و1995 كشفا استمرارها عبر ترهيب اقتصادي بنشر سيناريوهات مروعة في حال فوز الخيار بنعم، فيما جاءت نتيجة 1995 المتقاربة لتقنع النظام الكندي بضخ مليارات في قطاعات العلوم والثقافة والإعلام لتضييق الخناق على الوصول إلى الوظائف والمنح والأوسمة، حتى صارت المهرجانات والجامعات ودور النشر والصحف تعتمد في وجودها على كرم الحكومة الفدرالية.
ويخلص الكاتب إلى أن هذا التبعيد للتمويل الفدرالي هو «سؤال الصندوق» الحقيقي في نظره، مطرحا على القراء سؤال كيفية مقاومة هذا العطاء دون التنصل من المبادئ.
