إلزام قس وزوجته بدفع 825 ألف دولار لأبنائهما بعد سنوات من العنف
قضت قاضية المحكمة العليا في كيبيك أودري بوكتور، في قرار صدر في 22 سبتمبر في الدائرة القضائية لمدينة لونغوي، لصالح أربعة من أبناء قس وزوجته رفعوا دعوى مدنية ضد والديهم بسبب العنف الذي تعرضوا له في طفولتهم، وألزمت الوالدين بدفع 825 ألف دولار. وكتبت القاضية أن أي مخالفة للقواعد كانت تعاقب جسديا مهما كانت طبيعتها، وأن العنف الجسدي كان واقعا شبه يومي في عائلة من ثمانية أطفال.
وكان الوالدان قد لوحقا جنائيا عام 2020، واعترفا بالذنب في تهم اعتداء بسلاح وتهديد بحق ستة من أبنائهما، واحتجاز ثلاثة منهم. وحكم على الأب بالسجن خمس سنوات وعلى الأم بأربع سنوات. وطلب الأبناء الأربعة في بداية الدعوى المدنية إخفاء هوية جميع أفراد العائلة.
وبحسب الحكم، بدأ الوالدان في مطلع الثمانينيات ارتياد كنيسة معمدانية، وبعد عامين أسس الأب كنيسته الخاصة وأصبح قسا. وولد الأطفال الثمانية بين 1973 و1991. ومنذ 1984 فرض الوالدان تربية صارمة تشمل العقاب البدني، وألزما الأطفال بقراءة الكتاب المقدس وحصرا علاقاتهم الاجتماعية بأعضاء الكنيسة، وفرضا عليهم دفع عشر دخلهم للكنيسة. وتقول القاضية إن الخوف والتهديد استمرا 25 عاما.
وغادر الأطفال الثمانية منزل العائلة بين سن 14 و19 عاما، بقرار منهم أو بمساعدة إدارة حماية الشباب. وتلقت الابنة الكبرى ذات مرة أكثر من 100 ضربة في عقاب واحد، وكان أحد الأخوين الأصغر يعاقب مرتين في اليوم منذ سن الخامسة، وقد يحبس في غرفته أكثر من 24 ساعة.
ونفى الوالدان خلال الجلسات فرض «مناخ من الرعب»، وأقرا بأنهما عاقبا أبناءهما بأدوات، لكنهما قالا إن الأبناء يبالغون في قوة الضربات وعددها. ورفضت القاضية دفاعهما بالكامل، بما في ذلك الاحتجاج بحرية الدين، معتبرة أن الإساءات الجسدية والنفسية تتجاوز حق الوالدين في تربية أبنائهم وفق معتقداتهم، وأن الأب «يقلل من شأن الإساءات». كما لاحق الأبناء والديهم لتقصيرهما في حمايتهم من اعتداءات جنسية ارتكبها أفراد من الإخوة. ورأت القاضية أن شهادات الأبناء الأربعة ذات مصداقية، فيما شهد ثلاثة من الإخوة الآخرين لصالح الوالدين.
