تخطَّ إلى المحتوى
جارٍ التحقق من صلاحية التنقل
كل الأخبار
قروض سريعة في كيبيك بمعدلات سنوية تقارب 200% عند إضافة الرسوم الإلزاميةRadio-Canada
كندامن المجتمعقبل ٦ أيام

قروض سريعة في كيبيك بمعدلات سنوية تقارب 200% عند إضافة الرسوم الإلزامية

حصلت نادين فيكتورين، امرأة أعادت بناء حياتها في كيبيك، في يوليو 2025 على قرض بمبلغ 1000 دولار من موقع شركة «كريديماتيك» على الإنترنت مقابل خصم أسبوعي قدره 143 دولارا من حسابها البنكي، بمعدل معروض بلغ 18,99%، لتكتشف لاحقا أنها دفعت أكثر بكثير مما تصور.

فشركة «كريديماتيك» ليست بنكا بل مقدمة ائتمان متغير يتيح اقتراض مبالغ صغيرة بين 500 و1500 دولار ثم إعادة اقتراض جزء من المبلغ المسدد، وقد اقترضت نادين 850 دولارا إضافية لمساعدة أختها في هايتي. وبحلول فبراير 2026 كانت الشركة قد خصمت منها 3000 دولار مقابل قرض إجمالي بلغ 1850 دولارا، وبقي في حسابها 1000 دولار من الدفعات المجدولة، إذ تخصم أسبوعيا 24,20 دولارا كرسوم عضوية إلزامية تضاف باستمرار إلى الرصيد المستحق.

وأوضحت الشركة لها أن هذه الرسوم تمول مزايا للعملاء تشمل الوصول إلى خدمة إكيفاكس ومقاطع تعليمية في المالية الشخصية وخصومات تصل إلى 20% على دروس اليوغا و15% على المنتجات الصحية النسائية، كما ردت عليها بأن الرسوم مثبتة في قسم من الموقع. وحسب حاسبة أطلقها اتحاد المستهلكين لحساب المعدل السنوي من كشوف الحسابات، دفعت نادين معدلا سنويا متوسطا بلغ 204% بدل المعدل المعلن 18,99%، وهو رقم أكده خبراء أكتواريون، فيما أظهرت أوراق عملاء آخرين تحدثوا إلى «راديو كندا» معدلات تراوحت بين 180 و466% عند إضافة الرسوم.

ويذكر أن معدل الفائدة الجنائي في كندا محدد بـ35% منذ خفضت أوتاوا العتبة من 60% في يناير 2025 لحماية الأشخاص من المقرضين غير القانونيين، غير أن اتحاد المستهلكين يوضح أن مقرضين يتجاوزون العتبة بطرق غير مباشرة عبر رسوم منوعة، ويصف مديره العام المساعد ماكسيم دوريه «القرض المفترس» بأنه وباء حقيقي في كيبيك. وتدير «كريديماتيك»، التي تعمل أيضا تحت اسم «ألترفينا» كشعار رئيس لها وتملك أكثر من 45 ألف عميل وتقرض في أونتاريو كذلك، شريحة من عملاء هشين بينهم وافدون لا يعرفون هذه المنتجات المالية، وارتبطت خلال عامي 2024 و2025 بنحو 7500 كيبيكي في حالة إفلاس أو مقترح مستهلك، أي 10% من ملفات العجز عن السداد في المقاطعة إضافة إلى 500 ملف في أونتاريو.

ومن جهتها رفضت «ألترفينا» طلب مقابلة وقالت إنها تعمل باحترام القوانين وأن عملاءها يلجؤون إلى حلولها اختيارا لتغطية نفقات طارئة لا ملجأ أخيرا، وأنها تقيّم قدرة عملائها على السداد، مبررة استبعاد رسوم العضوية من حساب معدل الفائدة بوصف الاشتراك خدمة مستقلة تبلغ قيمة مزاياها أكثر من 6500 دولار سنويا. ويرفض خبراء استشارتهم المحطة هذا الاستدلال لأن الاشتراك إلزامي للحصول على القرض، وتراه أستاذة برامج القانون التجاري في جامعة كوينز غايل هندرسون «محاولة واضحة للتحايل على سقف معدل الفائدة». وقد أرسلت نادين إنذارا قانونيا للشركة التي قبلت بإرجاع 300 دولار من رسوم العضوية خصما من رصيدها المتبقي.