مونتريال تقر لائحة تغرم من يهين موظفيها بما يصل إلى 2000 دولار
اعتمد مجلس مدينة مونتريال لائحة تحظر على المواطنين إهانة رجال الشرطة وسائر موظفي المدينة بأغلبية 35 صوتا مقابل 25، بعد نقاش تجاوز نصف ساعة اعتبرته المعارضة الرسمية مشروعا سيئ الصياغة طالبت بإجراء مشاورات قبل التصويت.
وينص النظام على غرامات بين 300 و1000 دولار عند المخالفة الأولى قد تصل إلى 2000 دولار في المخالفات اللاحقة، ويحظر الإهانة والتحرش والتهديد والإساءة والترهيب والسلوك المسيء والعدواني، ويتضمن أحكاما تجيز للموظفين البلديين رفض تقديم الخدمة لمن يتصرف بطريقة غير لائقة، فيما لم تحدد المدينة موعد تطبيقه. وقالت العمدة سورايا مارتينيز فيرادا قبل الجلسة إن إيماءات كرف الإصبع لن تعاقب وأن السلوكيات الأخطر هي المستهدفة، وأكدت أثناء الجلسة أن حوادث السلوك غير اللائق ارتفعت ارتفاعا كبيرا بما يضر بالموظفين ويصعّب استقطاب كوادر جديدة، وأن النساء هن الأكثر استهدافا بسلوكيات غير محترمة.
وقال رئيس أخوية شرطة مونتريال إيف فرانكور إن أعضاء نقابته يطالبون بنظام من هذا النوع منذ سنوات، فيما عبّر محامون وجمعيات مدافعة عن الحقوق المدنية عن قلق من أن تمس اللائحة الحق الدستوري في حرية التعبير.
وهاجمت المستشارة كارلا بوفالي الإدارة لعدم تقديم تعريفات واضحة وغياب مشاورات علنية، متسائلة أين تبدأ الإساءة وأين تنتهي الغضب المشروع، واستشهدت بأحكام متضاربة لمحكمة بلدية كيبيك حول ما يشكل إهانة خشية إثقال الموارد القضائية. وقالت المستشارة مارتين موساو مويلي إن المجلس دعي للبت في القاعدة دون إحصاءات أو تقارير تبرر الحاجة إليها ودون تقييم للمخاطر أو برهان على عدم كفاية تدابير القانون الجنائي، وعبرت المستشارتان عن قلقهما من منح الشرطة صلاحيات إضافية في ظل ثقة عمومية هشة بعد حل وحدة دوريات ليلية في حي مونتريال الشمالية في يونيو إثر اتهامات بعنصرية وأخطاء مهنية.
وجاء عودة الملف إلى الواجهة في مارس بعد انتشار مقاطع لرجل يهين شرطية بعبارات مسيئة للنساء، وقد وجهت إليه في يوليو تهمة التشهير عملا بالقانون الجنائي وأنكر التهمة. وخاطبت أربع منظمات مجتمعية بينها مجموعات حقوقية وعيادة قانونية وجمعية مناهضة للعنصرية في مونتريال الشمالية العمدة في 17 سبتمبر محذرة من أن المشروع لا يقتصر على السلوكيات العنيفة أو المهددة موضوعيا بل يحظر طائفة واسعة من التصرفات دون تعريفها، ويمس حرية التعبير بصورة غير مبررة، وأن سلطة الغرامات ستبقى لتقدير رجال الشرطة بما يفتح الباب أمام تطبيق تعسفي.
