زعماء كيبيك ينفون أي تحالف بعد الانتخابات وسط حديث عن حكومة أقلية
تنوعت التخمينات يوم الاثنين بعد نشر نتائج استطلاع سيغما لصالح راديو كندا وشبكة CN2i يرجح انتخاب حكومة أقلية للحزب الكيبيكي بعد أسبوعين قد يتوقف بقاءها على دعم المحافظين، فأكدت رئيسة ائتلاف مستقبل كيبيك كريستين فريشيت، التي أثارت قبل يوم إمكانية «تحالف» بين الحزب الكيبيكي والمحافظين، وجود «تحالف سيادة وتقشف» يتشكل تدريجيا، مشيرة إلى تطور لاحظته في خطاب الحزبين خلال الأسابيع الأخيرة.
ونفى زعيم الحزب الكيبيكي بول سان بيار بلاموندون وزعيم المحافظين إريك دوشيم بالتناوب إمكانية أي تقارب بعد الانتخابات وإن بصيغتين مختلفتين: فالأول قال إنه يعتقد أن حصول الحزب على أغلبية المقاعد في الجمعية الوطنية ما يزال ممكنا، وأنه «لا مجال بأي حال للتحالف مع أي طرف، فالانتخابات لعرض برامج الأحزاب وجودة فرقها لا لصنع سيناريوهات خيالية»، فيما أكد دوشيم أن حزبه لن يشارك في أي حكومة ائتلافية مهما كان لونها، مؤكدا أنه «سيتصرف بمسؤولية لأن الهدف ليس إعادة إجراء انتخابات» وأن حكومة الأقلية «قد تعيش طويلا وتكون مستقرة جدا إذا سادت حسن النية لدى الجميع».
ولم يفتح أي زعيم حتى الآن الباب أمام اتفاق تقاسم سلطة يبقي حزبا في الحكومة دون أغلبية على غرار الاتفاق المبرم في أوتاوا عام 2022 بين الليبراليين والديمقراطيين الجدد الذي أبقى حكومة جوستين ترو في السلطة ثلاث سنوات، مع الاعتراف بأن اتفاقات على المقاس ممكنة تماما، إذ أبدت مرشحة «كيبيك سوليدير» لرئاسة الوزراء روبا غزال انفتاحها على التعاون مع زعيم المحافظين لإصلاح نظام التصويت قائلة «نحن حلفاء في هذا الملف، دعوناه لأنه ليس ديمقراطيا بما يكفي وكلنا ديمقراطيون نريده أكثر تمثيلا للسكان»، مع التشديد على اختلاف برامج الحزبين: «نحن نريد خدمات عمومية قوية وهذا لا يعني القطع بالمنشار كما يقترح هو».
وأبعد زعيم الليبراليين شارل ميار احتمال تحالف حزبه مع ائتلاف مستقبل كيبيك لإعاقة الحزب الكيبيكي ومنع زعيمه من إجراء الاستفتاء الذي وعد به في ولاية أولى، قائلا إنه في الحملة «للفوز بالانتخابات» ولا يتعاطف مع أي حزب آخر، منطلقا في السباق بكل ما لديه، فيما مدت فريشيت يدها إلى أنصار الكيبيكيين والليبراليين، داعية السياديين غير الراغبين في استفتاء والليبراليين المائلين إلى عرقلة الفكرة إلى الانضمام إلى ائتلافها، مؤكدة أن حكومة الائتلاف لن تجري استفتاء، وقد وردت الكلمة في كلامها نحو عشر مرات خلال 45 دقيقة.
