تخطَّ إلى المحتوى
جارٍ التحقق من صلاحية التنقل
كل الأخبار
تحليل: ظل كارني يطال حملة كيبيك وهو يقلص تبعية كندا للسوق الأمريكيةL'actualité
كندامن المجتمعقبل ٦ أيام

تحليل: ظل كارني يطال حملة كيبيك وهو يقلص تبعية كندا للسوق الأمريكية

يتوخى رئيس الوزراء مارك كارني الحذر من التدخل في الحملة الانتخابية الكيبيكية الجارية، لكن نشاطه الكثيف في الأيام الأخيرة يرسم، بتعبير المحلل ألكسندر روبيار، خلفية يتصدر فيها كندا صفوف المقاومة لفوضى ما بعد ترامب الدولية، عبر قمة في تورونتو جمعت عمالقة بلاك روك وبلاكستون وصناديق قطرية ونرويجية، وخطاب أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ حمل دعوة لكندا إلى الارتباط بالاتحاد الأوروبي بصيغة غير مسبوقة تنتظر التحديد، ووقف في سان بيار وميكلون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إثراء بزهور أمام نصب قوات فرنسا الحرة التي حررت الجزر عام 1941.

ويقرر روبيار أن هذا الباليه الواسع غايته التعليمية موجهة إلى ساكن البيت الأبيض العابس، لكن من الساذج من يظن أنه بلا حساب لاستهلاك داخلي، إذ إن رد الفعل الأمريكي المتوسط على بدء سريان الرسوم الجمركية المضادة الكندية خفف من الهلع الذي انطلقت معه الحملة الكيبيكية وقلل حضور أشباح واشنطن على الشاشات، لتصبح ظل كارني هو العابر على الحملة وهو يسرع في تقليص تبعية الاقتصاد الكندي للسوق الأمريكية، بما لا يخلو من انعكاسات على مشروع سيادة بول سان بيار بلاموندون.

ففي مناظرة تي في إيه الأسبوع الماضي، حين سئل المرشحون لرئاسة الوزراء عن أكبر مشروع اقتصادي لديهم، وعدت فريشيت باستقرار اقتصادي لحكومة لا تحضّر استفتاء سيادة، فيما اكتفى زعيم الحزب الكيبيكي قبلها بالإشارة إلى خفض الضرائب على الشركات وتقليص الهدر وحجم الدولة في برنامجه دون كلمة عن السيادة التي ردد فوائدها المالية في السنوات الأخيرة، إذ قدّر في موازنة السنة الأولى لكيبيك سيادي وفرا بـ12 مليار دولار على سبع سنوات بانفصالها عن الفيدرالية الكندية، وتوقع استرجاع حصة المقاطعة من تمويل أنشطة الشؤون العالمية الكندية لضخ مليار في الصحة والتعليم والتخفيف الضريبي، وعبر عن توقعه بأن ضجة إعلان الاستقلال ستحفز نمو الاقتصاد الكيبيكي، ورسم قوة كيبيك الناعمة بمنطق مسالم واقعي يشبه بحسب المحلل رؤية القوى المتوسطة التي عرضها كارني في دافوس.

وكان بلاموندون قد قال في مارس 2024 إن مشروع سيادته واسترجاع المليارات من أوتاوا سيكونان أبرز موضوعات هذه الحملة، لكن السياق تغير بوضوح، والحزب على وشك الإعلان عن تخصيص 20 إلى 30 مليون دولار سنويا في الولاية المقبلة لمضاعفة تمثيل حكومة كيبيك في الخارج، وأمامه، مع «أفضل فريق اقتصادي» كما يصفه، عمل كثير في مواجهة كارني.