التحالفات تسيطر على اليوم السادس والعشرين من حملة كيبيك الانتخابية مع وعود سكنية واقتصادية متوالية
عادت أسئلة التحالفات المحتملة بين الأحزاب إلى صدارة الحملة الانتخابية الكيبيكية في يومها السادس والعشرين قبل أسبوعين من الاقتراع المقرر في 5 أكتوبر، في وقت يبقى فيه سيناريو حكومة أقلية للحزب الكيبيكي الأرجح بحسب آخر توقعات مجمع «كيو 125»، وهو ما قد يضطر الحزب إلى مساندة نواب من أطراف أخرى لإقرار بعض مشاريعه.
وأغلق زعيم الحزب الكيبيكي بول سان بيار بلاموندون، المتصدر للاستطلاعات، الباب يوم الاثنين أمام أي تحالف قائلا «لا مجال للتحالف مع أي طرف» عند سؤاله عن احتمال التحالف مع المحافظين. وقالت رئيسة ائتلاف مستقبل كيبيك كريستين فريشيت، بعد رفضها سابقا إغلاق الباب أمام حكومة ائتلافية مع الليبراليين لصد هذا التحالف، إنها لا تتوقع أي تحالف «لا مع الليبراليين ولا مع أي حزب آخر»، وكان زعيم الليبراليين شارل ميار قد أبدى بدوره لا انفتاحا على التحالف مع الائتلاف محدثا: «أنا في هذه الحملة لأفوز بالانتخابات، لدينا حزب يبدد المال وحزب يضخم وحزب يريد الانفصال ولا أتعاطف مع أي منها». واستبعد زعيم المحافظين إريك دوشيم تشكيل حكومة ائتلافية معلنا انفتاحه على تعاونات محدودة مع كل الأحزاب، فيما جددت المتحدثة باسم «كيبيك سوليدير» روبا غزال الحديث عن «تقارب» بين الكيبيكيين والمحافظين، وأكدت فريشيت أن «تحالف السيادة والتقشف» قيد التشكل لأن تقليص الخدمات العمومية أصبح ملتقى بين الحزبين.
وفي الملفات، أعادت «كيبيك سوليدير» السكن إلى الواجهة بوعود غزال ببناء 25 ألف وحدة اجتماعية واقتطاع 25 ألفا أخرى من السوق ليبلغ المجموع 50 ألف وحدة اجتماعية في ولاية أولى بنماذج متنوعة تشمل التعاونيات والجمعيات غير الهادفة للربح والسكن الاجتماعي، بهدف خفض الأسعار عبر وفرة العرض، مع غلاف سنوي بـ400 مليون دولار لبرنامج علاوة الإيجار مخصص لعائلات هذه الوحدات كي لا تتجاوز كلفة السكن 25% من دخلها، إضافة إلى التحكم بالزيادات عبر المحكمة الإدارية للسكن بسقف 3% بعد سنة تجميد عند مستوى التضخم.
وزار زعيم الليبراليين شارل ميار مصنع شاحنات باكار في سانت تيريز ليتحدث عن الشراء المحلي، بعد أن خسر المصنع نحو 70% من إنتاجه وسرح قرابة 800 عامل منذ فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات الشاحنات وقطعها في الولايات المتحدة نوفمبر الماضي، معتبرا أن على حكومة كيبيك استعمال «الروافع» المتاحة لها لاقتناء شاحنات مصنوعة في المقاطعة ومتهما الائتلاف بالخمول. ومن جهتها قدمت فريشيت في كوتيكوك خطتها الاقتصادية بـ1,2 مليار دولار من «التدخلات الموجهة» تشمل 400 مليون دولار لتأهيل العمال داخل الشركات وأكثر من 300 مليون لمناطق الموارد الطبيعية و300 مليون لتحديث وتطوير بنى موانئ نهر سان لوران.
ووعد بلاموندون بإحياء مشروع «REM الشرقية» في مونتريال بصيغة جديدة مع تكليف شركة سي دي بي كيو إنفرا بالبناء لربط مترو أونوريه بوغرون بنقطة إيل ثم التمديد لاحقا نحو ريبانيتي، بعد إسقاط المشروع عام 2022. وأعلن دوشيم في المدينة ذاتها عن ملف «الإنصاف بين الأجيال» متجدد وعود المحافظين بتوفير 47 مليار دولار في خمس سنوات عبر تقليص نفقات الدولة وخفض الضرائب بما يعيد في المتوسط 11166 دولارا لأسرة كيبيكية نموذجية خلال خمس سنوات، ومنحة أسبوعية بـ100 دولار عن كل طفل تبقيه أسرته في البيت.
