تصديق أوراقك الكندية لاستعمالها خارج كندا
منذ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٤ صارت كندا عضواً في اتفاقية الأبوستيل، فتغيّرت طريقة تصديق الأوراق الكندية لاستعمالها في الخارج. الطريقة الجديدة أيسر، لكن فيها مطبّاً واحداً يقع فيه كثيرون: الأبوستيل لا يكفي مع كل الدول.
١. ابدأ من هنا: إلى أي بلد ستذهب الورقة؟
هذا ما يحدّد مسارك كلّه، لا نوع الورقة ولا مكان سكنك.
إن كان البلد عضواً في الاتفاقية، كفى الأبوستيل وحده وقُبلت الورقة هناك مباشرة، والسعودية عضو فيها منذ كانون الأول ٢٠٢٢.
وإن لم يكن عضواً، فالأبوستيل وحده لا يكفي، ويلزمك بعده تصديق قنصلي من سفارة ذلك البلد في كندا.
وسوريا ليست عضواً، ولا الإمارات.
هنا يقع الخطأ. فمن يقول لك إنّ الأبوستيل يكفي لورقة تذهب إلى دمشق أو دبي فقد أسقط خطوة، وسترجع إليك الورقة غير مقبولة، بعد أن تكون دفعت وانتظرت شهراً أو يزيد.
٢. من يصدر الأبوستيل؟ المقاطعة التي صدرت منها الورقة
ليست المقاطعة التي تسكن فيها، بل التي صدرت منها الورقة أو وُثّقت فيها لدى كاتب العدل.
فإن كانت الورقة من كيبيك أو موثّقة لدى كاتب عدل فيها، فالجهة المختصة وزارة العدل في كيبيك (Ministère de la Justice du Québec). وإن كانت من أونتاريو فالجهة هي دائرة الوثائق الرسمية (Official Document Services) التابعة لوزارة النائب العام. ولألبرتا وكولومبيا البريطانية وساسكاتشوان جهاتها الخاصة بها.
أما الأوراق الصادرة عن جهات فدرالية، وأوراق باقي المقاطعات والأقاليم — مانيتوبا ونيو برونزويك ونيوفاوندلاند ولابرادور ونوفا سكوشا وجزيرة الأمير إدوارد والأقاليم الشمالية الغربية ونونافوت ويوكون — فترفع إلى الشؤون العالمية الكندية (Affaires mondiales Canada، Global Affairs Canada).
وإرسالها إلى الجهة الخطأ يعيدها إليك ويضيّع عليك أسابيع، وقد نبّهت الشؤون العالمية الكندية إلى ذلك صراحةً.
٣. هل تحتاج إلى كاتب عدل قبل ذلك؟
يعتمد على نوع الورقة.
فالوثائق الرسمية، كإخراج القيد أو وثيقة صادرة عن محكمة، تذهب غالباً مباشرة إلى الجهة المختصة.
أما الأوراق الخاصة، كالوكالة والتصريح والنسخة المصدّقة عن أصل، فتحتاج إلى توثيق لدى كاتب عدل أولاً (notaire في كيبيك، أو notary public في باقي المقاطعات).
وانتبه: المقاطعة التي فيها كاتب العدل هي التي تحدّد الجهة التي ستصدر الأبوستيل. ولهذا يسمع بعضنا نصيحة «وثّقها لدى كاتب عدل في أونتاريو»، وهي ليست قاعدة، بل مسار آخر لا أكثر. والمسار الكيبيكي صحيح تماماً لمن يقيم هنا.
٤. الأوراق المتوجّهة إلى سوريا
لأنّ سوريا ليست عضواً في الاتفاقية، فالطريق: توثيق لدى كاتب عدل إن كانت الورقة تحتاجه، ثم الأبوستيل من الجهة الكندية المختصة، ثم التصديق القنصلي لدى السفارة السورية في كندا.
ونقولها بصراحة: يسأل كثيرون من أبناء الجالية عمّا آل إليه أمر الخدمات القنصلية السورية بعد سقوط النظام، والمعلومات المتداولة غير مستقرة. فاتصل بالسفارة قبل أن ترسل ورقة أو تدفع رسماً، واسأل عن الخدمة التي تريدها وعن الأوراق المطلوبة اليوم، لا عمّا كان مطلوباً قبل سنة.
٥. المدّة والرسوم
الطريق ليس قصيراً. ففي مطلع أيلول ٢٠٢٦ كانت الشؤون العالمية الكندية تعالج طلبات وصلتها قبل نحو ٢٥ يوم عمل، يضاف إليها من خمسة إلى عشرة أيام عمل للشحن داخل كندا. ولجهات المقاطعات مددها ورسومها الخاصة. فإن كان لك موعد أو مهلة، فاحسب حسابك من الآن.
٦. القاعدة التي تريحك
الذي يقرّر ما يُقبل هو بلد الوصول لا كندا. وهذا نصّ ما تقوله الشؤون العالمية الكندية: إنّ اشتراط تصديق ورقتك الكندية تحدّده قوانين البلد الذي ستُستعمل فيه وأنظمته وممارساته.
فقبل أن تبدأ، اسأل الجهة التي ستستلم الورقة — الجامعة أو الدائرة أو السفارة — عن الشكل الذي تقبله. سؤال دقيقة يوفّر عليك شهراً.
وإذا التبس عليك أي شيء، لا تتردد في سؤال المجتمع، فنحن هنا لمساعدتك.
