نقل جثمان المتوفّى من كيبيك إلى خارج كندا
سؤال يتكرّر في أوقات لا يحتمل فيها أهل الميت بحثاً ولا مقارنة بين العروض. فجمعنا خطواته هنا ليكون الأمر واضحاً قبل الحاجة إليه، لا بعدها.
١. القاعدة في كيبيك: إذن الطبيب الشرعي
لا يُنقل جثمان شخص توفّي في كيبيك إلى خارجها إلا بإذن من الطبيب الشرعي (coroner). هذا شرط قانوني لا يُستغنى عنه، وهو أول ما يجب أن يُطلب.
٢. الطريق كلّه يمرّ عبر دار الخدمات الجنائزية
لا تتولّى الأسرة هذه المعاملات بنفسها. فأنت تتعاقد مع دار خدمات جنائزية (entreprise de services funéraires)، وهي التي تستخرج إذن الطبيب الشرعي، وتتولّى الترتيبات مع السفارة أو القنصلية، ومع شركة الطيران، ومع الدار الجنائزية المستقبِلة في بلد الدفن.
فاختيارك الحقيقي هو اختيار هذه الدار. واسأل قبل أن توقّع: هل سبق لهم نقل جثمان إلى المنطقة التي تريد؟ ومن يتولّى المتابعة مع القنصلية؟ وكم يستغرق الأمر عندهم عادةً؟
٣. ما تطلبه الدولة المستقبِلة
لكل دولة شروطها، وهي التي تحدّد ما تقبله: تحنيط الجثمان، وتابوت محكم الإغلاق، وشهادات طبية، وإذن قنصلي من سفارتها هنا. ودار الخدمات الجنائزية هي التي تجمع هذه الأوراق، لكن المدّة تتعلّق بسرعة القنصلية لا بسرعة الدار.
وتوصي حكومة كيبيك صراحةً بمراجعة الخدمات القنصلية للبلد المقصود لمعرفة الإجراءات السارية، لأنّها تتغيّر.
٤. وبالنسبة إلى سوريا
الخطوة القنصلية هي الحلقة التي لا نستطيع تأكيدها اليوم. فقد تغيّر أمر الخدمات القنصلية السورية بعد سقوط النظام، وما يتداوله الناس بيننا غير مستقرّ.
فاطلب من دار الخدمات الجنائزية أن تتحقّق هي بنفسها من المطلوب اليوم قبل أن تدفع أو تلتزم بموعد. وهذا جزء من عملها، فلا تتحرّج من مطالبتها به.
٥. الكلفة
الكلفة كبيرة، وتُقاس بالآلاف لا بالمئات، وتختلف باختلاف الوجهة وشركة الطيران وما تطلبه القنصلية. فاطلب عرضاً خطّياً مفصّلاً يشمل كل شيء: التحنيط، والتابوت، والأوراق، والشحن، والاستقبال هناك. والعرض الشفهي في هذا الباب سبب خصومة لاحقة.
وإن كان للمتوفّى تأمين، فراجع وثيقته؛ فبعض الوثائق تغطّي النقل كلّياً أو جزئياً.
٦. مسألة شرعية تُسأل، ولا نفتي فيها
أثيرت بيننا مسألة تأخير الدفن من أجل النقل، وهي مسألة يُسأل فيها أهل العلم، ولكلّ حالة ظرفها. فاستشر شيخاً تثق به مبكراً، لأنّ الوقت في هذا الباب ضيّق، والقرار لا يحتمل التأجيل.
٧. والخيار الآخر: الدفن هنا
أكثر من يفقد عزيزاً بيننا يدفنه هنا، وفي مونتريال مقابر للمسلمين ومساجد تتولّى الغسل والصلاة والترتيب. وميزة هذا الخيار أنّه أسرع وأيسر وأقلّ كلفة، وأنّ الجماعة تحضر الجنازة وتواسي الأهل، وهذا في نفسه عزاء.
٨. نصيحة أخيرة، وهي أثقلها
تحدّث في هذا مع أهلك قبل أن تقع الحاجة. فمن ترك وصيةً بالنقل ولم يخبر أحداً، ترك أهله يبحثون عن أرقام هواتف في أصعب أيامهم. وساعةُ حديثٍ اليوم تختصر عليهم أسبوعاً من الحيرة غداً.